* ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من
الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ( 70 ) يوم ندعوا كل
أناس بإمامهم فمن أوتى كتبه بيمينه فأولئك يقرءون كتبهم ولا
يظلمون فتيلا ( 71 ) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى
وأضل سبيلا ( 72 ) ) *
يعني : * ( كرمنا ) * هم بالنطق والعقل والتمييز والصورة الحسنة والقامة المعتدلة ،
وتدبير أمر المعاش والمعاد ، وبتسليطهم على ما في الأرض ، وتسخير سائر
الحيوانات لهم * ( وحملناهم في البر ) * على الدواب * ( و ) * في * ( البحر ) * على
السفن * ( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا ) * هو ما سوى الملائكة ، لأن الفضل عام
في جنس الملائكة وخاص في بني آدم .
* ( بإمامهم ) * بمن ائتموا به من نبي أو إمام أو كتاب .
الصادق ( عليه السلام ) : " ألا تحمدون الله ؟ إذا كان يوم القيامة فدعي كل قوم إلى من
يتولونه ، وفزعنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفزعتم إلينا ، فإلى أين ترون يذهب بكم ؟
إلى الجنة ورب الكعبة " قالها ثلاثا ( 1 ) .
* ( فمن أوتى ) * من هؤلاء * ( كتبه بيمينه فأولئك ) * إشارة إلى * ( من ) * لأنه
في معنى الجمع * ( يقرءون كتبهم ) * لا يجبنون ( 2 ) عن قراءته لما يرون فيه من
مواجب السرور * ( ولا يظلمون فتيلا ) * هو المفتول الذي في شق النواة ، أي :
لا ينقصون من ثوابهم أدنى شئ .
* ( ومن كان في ) * الدنيا * ( أعمى ) * لا يهتدي إلى طريق النجاة * ( فهو في
الآخرة أعمى ) * لا يهتدي إلى طريق الجنة ، وجوز أن يكون الثاني بمعنى التفضيل ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 65 .
( 2 ) في بعض النسخ : لا يجتنبون .