بالحق ) * ( 1 ) رأى أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة فصده المشركون عن دخولها يوم
الحديبية ، وإنما كانت فتنة لما دخل على بعض المسلمين من الشبهة والشك فقال :
أليس قد أخبرتنا بأن ندخل المسجد الحرام آمنين ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لم أقل : إنكم
تدخلونها العام ، لتدخلنها إن شاء الله ، ورجع ثم دخلها في العام القابل ( 2 ) ، وقيل :
هي رؤيا رآها في منامه أن قرودا تصعد منبره وتنزل ( 3 ) ، وقيل - على هذا
التأويل - : إن * ( الشجرة الملعونة في القرآن ) * هي بنو أمية أخبره الله سبحانه
بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ( 4 ) ، وقيل : إن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم
لعنت في القرآن حيث لعن طاعموها من الكفار ، فوصفت بلعن أصحابها على
المجاز ( 5 ) * ( ونخوفهم ) * بمخاوف الدنيا والآخرة * ( فما يزيدهم ) * التخويف
* ( إلا طغيانا كبيرا ) * أي : عتوا في الكفر لا يرجعون عنه .
* ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد
لمن خلقت طينا ( 61 ) قال أرأيتك هذا الذي كرمت على لئن أخرتن
إلى يوم القيمة لاحتنكن ذريته إلا قليلا ( 62 ) قال اذهب فمن تبعك
منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا ( 63 ) واستفزز من استطعت منهم
بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد
وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( 64 ) إن عبادي ليس لك عليهم
هامش
( 1 ) الفتح : 27 .
( 2 ) قاله ابن عباس . راجع التبيان : ج 6 ص 494 .
( 3 ) قاله سهل بن سعد ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . راجع التبيان : ج 6
ص 494 ، وتفسير الماوردي : ج 3 ص 253 .
( 4 ) قاله سعيد بن المسيب وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . راجع التبيان : ج 6 ص 494 .
( 5 ) وهو قول ابن عباس والحسن وأبي مالك وسعيد بن جبير وإبراهيم ومجاهد وقتادة وابن
زيد والضحاك . راجع التبيان : ج 6 ص 494 ، وتفسير الماوردي : ج 3 ص 253 .