وعن أبي سعيد الخدري ( 1 ) : أنه لما نزلت أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام )
فدك ( 2 ) .
* ( والمسكين ) * أي : وآت المسكين * ( حقه ) * الذي جعله الله له من الزكاة
* ( و ) * آت * ( ابن السبيل ) * حقه وهو المنقطع به من المجتازين * ( ولا تبذر ) *
والتبذير : تفريق المال فيما لا ينبغي ، وإنفاقه على وجه الإسراف .
وعن مجاهد : لو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا ، ولو أنفق جميع ماله في الحق
لم يكن مبذرا ( 3 ) .
ومر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسعد وهو يتوضأ فقال : " ما هذا السرف يا سعد ؟ ! " قال :
أو في الوضوء سرف ؟ قال : " نعم وإن كنت على نهر جار " ( 4 ) .
* ( إخوان الشيطين ) * أمثالهم السالكون طريقتهم ، وهذا غاية الذم * ( وكان
الشيطان لربه كفورا ) * فلا ينبغي أن يطاع فإنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله من الشر ،
وإن تعرض عن هؤلاء الذين أمرتك بإيتاء حقوقهم حياء من الرد لتبتغي الفضل
* ( من ربك ) * والسعة التي يمكنك معها البذل * ( فقل لهم قولا ميسورا ) * أي : عدهم
عدة جميلة ، فوضع الابتغاء موضع فقد الرزق ، لأن فاقد الرزق مبتغ له ، ويجوز أن
يتعلق * ( ابتغاء رحمة من ربك ) * بجواب الشرط مقدما عليه ، أي : فقل لهم قولا
سهلا تطييبا لقلوبهم ابتغاء رحمة الله التي ترجوها برحمتك عليهم ، ويجوز أن
هامش
( 1 ) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الخزرجي الأنصاري ، صحابي وممن لازمه ( صلى الله عليه وآله ) ، أول
مشاهده الخندق ، وكان ممن حفظ عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سننا كثيرة ، وكان من نجباء الأنصار
وعلمائهم ، توفي بالمدينة سنة 74 ه . انظر الاستيعاب : ج 2 ص 602 برقم 954 .
( 2 ) التبيان : ج 6 ص 468 ، تفسير ابن كثير : ج 3 ص 36 .
( 3 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في التبيان : ج 6 ص 469 .
( 4 ) مسند أحمد : ج 2 ص 221 ، اتحاف السادة المتقين للزبيدي : ج 2 ص 370 .