* ( امضوا ) * إلى * ( حيث ) * كما يعدى إلى الظرف المبهم ، لأن " حيث " مبهم في
الأمكنة ، وكذلك الضمير في " تؤمرونه " .
وعدي * ( وقضينا ) * ب " إلى " لأن المعنى : وأوحينا * ( إليه ذلك الامر ) * مقضيا ،
وفسر * ( الامر ) * بقوله : * ( أن دابر هؤلاء مقطوع ) * وفي إبهامه وتفسيره تعظيم
للأمر ، وقرئ : " إن " بالكسر ( 1 ) على الاستئناف ، كأن قائلا قال : أخبرنا عن ذلك
الأمر فقيل : إن دابر هؤلاء مقطوع ، ودابرهم : آخرهم ، يعني : يستأصلون عن
آخرهم حتى لا يبقى منهم أحد * ( مصبحين ) * أي : داخلين في وقت الصبح .
* ( وجاء أهل المدينة ) * وهي سدوم ( 2 ) التي يضرب بقاضيها المثل في
الجور ( 3 ) ، مستبشرين بالملائكة . * ( فلا تفضحون ) * - ي بفضيحة ضيفي ، لأن من
أسئ إلى ضيفه وجاره فقد أسئ إليه . * ( ولا تخزون ) * - ي ولا تذلوني بإذلال
ضيفي ، من الخزي ، أو لا تشوروا بي ، من الخزاية وهي الحياء .
* ( عن العلمين ) * أي : عن أن تجير منهم أحدا أو تدفع عنهم أو تمنع بيننا
وبينهم وهو ما أوعدوه من قولهم : * ( لئن لم تنته يلوط لتكونن من المخرجين ) * ( 4 ) ،
وقيل : عن ضيافة الناس وإنزالهم ( 5 ) .
* ( هؤلاء بناتي ) * إشارة إلى النساء ، لأن كل أمة أولاد نبيها ، أي : هؤلاء بناتي
فانكحوهن وخلوا بني فلا تتعرضوا لهم * ( إن كنتم فعلين ) * شك في قبولهم لقوله ،
هامش
( 1 ) وهي قراءة الأعمش وزيد بن علي . راجع البحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 461 .
( 2 ) سدوم بفتح السين وبالدال المهملة ، وقيل : بالذال المعجمة ، وهي مدينة من مدائن قوم
لوط ( عليه السلام ) . راجع معجم البلدان للحموي : ج 3 ص 59 .
( 3 ) يقال : إن من جوره أنه حكم على أنه إذا ارتكبوا الفاحشة من أحد أخذ منه أربعة دراهم !
انظر مجمع الأمثال للميداني : ج 1 ص 199 .
( 4 ) الشعراء : 167 .
( 5 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 182 .