إلا الضالون ( 56 ) قال فما خطبكم أيها المرسلون ( 57 ) قالوا إنا أرسلنا
إلى قوم مجرمين ( 58 ) إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين ( 59 ) إلا امرأته
قدرنا إنها لمن الغابرين ( 60 ) ) *
* ( ونبئهم ) * عطف على * ( نبئ عبادي ) * ، أي : وأخبرهم عنهم ليتخذوا ما أحل
بقوم لوط من العذاب ، عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين ،
ويتحققوا عنده أن عذابه هو العذاب الأليم * ( فقالوا سلما ) * أي : نسلم عليك
سلاما ، أو سلمت سلاما * ( قال ) * إبراهيم * ( إنا منكم وجلون ) * أي : خائفون ، وكان
خوفه لأنهم دخلوا بغير إذن وبغير وقت ، أو لامتناعهم من الأكل .
* ( إنا نبشرك ) * استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل ، المعنى : إنك آمن
مبشر ف * ( لا تؤجل ) * .
* ( قال أبشرتموني ) * مع مس * ( الكبر ) * بأن يولد لي ؟ أي : أن الولادة أمر
عجيب مع الكبر * ( فبم تبشرون ) * وهي " ما " الاستفهامية دخلها معنى التعجب ،
كأنه قال : فبأي أعجوبة تبشرون ، وقرئ بفتح النون وكسرها ( 1 ) على حذف نون
الجمع ، والأصل " تبشرونن " ، وقرئ بإثبات الياء " تبشروني " ( 2 ) و " تبشرون " ( 3 )
بإدغام نون الجمع في نون العماد .
* ( قالوا بشرناك بالحق ) * أي : باليقين الذي لا لبس فيه * ( فلا تكن من
القنطين ) * أي : الآيسين .
هامش
( 1 ) وقراءة الكسر هي قراءة نافع وشيبة . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 486 ، وتفسير القرطبي : ج 10 ص 35 .
( 2 ) حكاها في مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 339 عن يعقوب .
( 3 ) أي : بكسر النون مشددة ، وهي قراءة ابن كثير وابن محيصن . راجع تفسير القرطبي : ج 10
ص 35 .