* ( وإن كان أصحب الأيكة لظالمين ( 78 ) فانتقمنا منهم وإنهما
لبإمام مبين ( 79 ) ولقد كذب أصحب الحجر المرسلين ( 80 ) وآتيناهم
آياتنا فكانوا عنها معرضين ( 81 ) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين
( 82 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين ( 83 ) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون
( 84 ) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة
لآتية فاصفح الصفح الجميل ( 85 ) إن ربك هو الخلق العليم ( 86 ) ) *
* ( أصحب الأيكة ) * قوم شعيب ، وتقديره : وإنه كان أصحاب الأيكة ظالمين .
* ( وإنهما ) * يعني : قرى قوم لوط والأيكة * ( لبإمام مبين ) * لبطريق واضح يؤم ويتبع
ويهتدى به .
و * ( أصحب الحجر ) * : ثمود ، والحجر : واديهم ، وهو بين المدينة والشام .
* ( آمنين ) * من أن تنهدم بيوتهم ومن نقب اللصوص لوثاقتها واستحكامها ، أو
آمنين من عذاب الله ، يحسبون أن الجبال تحميهم منه .
* ( فما أغنى عنهم ) * فما دفع عنهم العذاب * ( ما كانوا ) * يكسبونه من البناء
الوثيق والمال والعدد .
* ( إلا بالحق ) * أي : إلا خلقا ملتبسا بالحق والحكمة والثواب لا باطلا وعبثا ،
أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال * ( وإن الساعة لآتية ) * فينتقم
الله لك فيها من أعدائك ، ويجازيك وإياهم وجميع الخلائق على أعمالهم
* ( فاصفح ) * أي : فأعرض عنهم واحتمل ما تلقى منهم إعراضا جميلا بحلم
وإغضاء . * ( إن ربك هو الخلق ) * الذي خلقك وخلقهم * ( العليم ) * بحالك وحالهم .
* ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم ( 87 ) لا تمدن
عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك
تفسير جوامع الجامع — صفحة 309
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠٩