على عبادي إلا من اختار منهم متابعتك لغوايته ، وقرئ : " صراط علي " ( 1 )
وهو من علو الشرف والفضل . * ( لموعدهم ) * الضمير ل * ( الغاوين ) * .
وأبواب جهنم : أطباقها ، بعضها فوق بعض * ( جزء مقسوم ) * أي : نصيب
مفروض ( 2 ) .
و * ( المتقين ) * الذين يتقون ما يجب عليهم اتقاؤه مما نهوا عنه ، يقال لهم :
* ( ادخلوها بسلم ) * أي : سالمين مسلمين من الآفات * ( آمنين ) * من الإخراج منها .
والغل : الحقد الكامن في القلب ، معناه : وأزلنا ما كان في قلوبهم من أسباب
العدواة في الدنيا ، وقيل : معناه : طهرنا قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في
الجنة ( 3 ) ، و * ( إخوانا ) * نصب على الحال ، و * ( على سرر متقبلين ) * كذلك : أي :
كائنين على مجالس السرور متواجهين ، ينظر بعضهم إلى وجه بعض * ( لا يمسهم
فيها ) * تعب وعناء .
ثم قرر ما ذكره من الوعد ومكنه في نفوسهم بقوله : * ( نبئ عبادي أنى أنا ) *
وحدي * ( الغفور ) * للذنوب * ( الرحيم ) * الكثير الرحمة * ( وأن عذابي ) * هو
المستأهل لأن يسمى أليما ، فارجوا رحمتي وخافوا عذابي .
* ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( 51 ) إذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال
إنا منكم وجلون ( 52 ) قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ( 53 ) قال
أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ( 54 ) قالوا بشرناك
بالحق فلا تكن من القنطين ( 55 ) قال ومن يقنط من رحمة ربه
هامش
( 1 ) قرأه يعقوب وابن سيرين وقتادة . راجع التبيان : ج 6 ص 337 .
( 2 ) في نسخة : مفروز .
( 3 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 580 .