* ( بما أغويتني ) * الباء للقسم و " ما " مصدرية ، وجواب القسم * ( لأزينن ) * ،
والمعنى : أقسم بإغوائك إياي * ( لأزينن لهم ) * ، ومعنى إغوائه إياه : تسبيبه لغيه بأن
أمره بالسجود لآدم فأفضى ذلك إلى غيه ، وما الأمر بالسجود إلا حسن وتعريض
للثواب بالتواضع والخضوع لأمر الله ، ولكن الملعون اختار الاستكبار فهلك
وغوى باختياره . ويجوز أن لا يكون * ( بما أغويتني ) * قسما ويقدر قسم محذوف ،
ويكون المعنى : بسبب تسبيبك لإغوائي أقسم لأفعلن بهم نحو ما فعلت بي من
التسبيب لإغوائهم بأن أزين لهم المعاصي وأوسوس إليهم ما يكون سبب هلاكهم
* ( في الأرض ) * أي : في الدنيا التي هي دار الغرور ، كقوله تعالى : * ( أخلد إلى
الأرض واتبع هواه ) * ( 1 ) ، أو أراد : لأجعلن مكان التزيين عندهم الأرض
ولأوقعن تزييني فيها ، أي : لأزيننها في أعينهم حتى يستحبوها على الآخرة
ويطمئنوا إليها . ثم استثنى * ( المخلصين ) * لأنه علم أنهم لا يقبلون قوله .
* ( قال هذا صراط على مستقيم ( 41 ) إن عبادي ليس لك عليهم
سلطن إلا من اتبعك من الغاوين ( 42 ) وإن جهنم لموعدهم
أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبوا ب لكل باب منهم جزء مقسوم ( 44 ) إن
المتقين في جنات وعيون ( 45 ) ادخلوها بسلم آمنين ( 46 ) ونزعنا
ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقبلين ( 47 ) لا يمسهم فيها
نصب وما هم منها بمخرجين ( 48 ) نبئ عبادي أنى أنا الغفور
الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو العذاب الأليم ( 50 ) ) *
أي : * ( هذا ) * طريق حق * ( على ) * أن أراعيه ، وهو أن لا يكون لك * ( سلطن ) *
هامش
( 1 ) الأعراف : 176 .