* ( ولقد علمنا ) * من استقدم ولادة وموتا ، ومن استأخر أي : تأخر من الأولين
والآخرين ، أو من خرج من أصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد ، أو من تقدم
في الإسلام ، أو في صف الجماعة ومن تأخر . * ( هو يحشرهم ) * أي : هو وحده
القادر على حشرهم ، والعالم بحصرهم مع كثرتهم ووفور عدتهم * ( إنه حكيم ) *
باهر الحكمة * ( عليم ) * واسع العلم ، أحاط بكل شئ علما .
* ( ولقد خلقنا الانسان من صلصل من حمأ مسنون ( 26 ) والجان
خلقناه من قبل من نار السموم ( 27 ) وإذ قال ربك للملائكة إني خلق
بشرا من صلصل من حمأ مسنون ( 28 ) فإذا سويته ونفخت فيه من
روحي فقعوا له ساجدين ( 29 ) فسجد الملائكة كلهم أجمعون ( 30 ) إلا
إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ( 31 ) قال يا إبليس مالك ألا تكون
مع الساجدين ( 32 ) قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصل من حمأ
مسنون ( 33 ) قال فأخرج منها فإنك رجيم ( 34 ) وإن عليك اللعنة إلى
يوم الدين ( 35 ) قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ( 36 ) قال فإنك من
المنظرين ( 37 ) إلى يوم الوقت المعلوم ( 38 ) قال رب بما أغويتني
لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ( 39 ) إلا عبادك منهم
المخلصين ( 40 ) ) *
الصلصال : الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ فإذا طبخ فهو فخار ،
والحمأ : الطين الأسود المتغير ، والمسنون : المصور ، وسنة الوجه : صورته ، وقيل :
هو المصبوب المفرغ كأنه أفرغ حتى صار صورة ( 1 ) ، وحق * ( مسنون ) * بمعنى :
هامش
( 1 ) وهو قول أبي عمرو بن العلاء وأبي عبيدة . راجع مجاز القرآن : ج 1 ص 351 ، وتفسير
الماوردي : ج 3 ص 158 .