وعن الباقر ( عليه السلام ) : " أنه شرك الطاعة لا شرك العبادة ، أطاعوا الشيطان في
ارتكاب المعاصي " ( 1 ) .
* ( أفأمنوا أن تأتيهم غشية ) * أي : نقمة تغشاهم ، وعذاب يغمرهم .
* ( قل هذه سبيلي ) * هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد
سبيلي ، ثم فسر سبيله بقوله : * ( ادعوا إلى الله على بصيرة ) * أي : أدعو إلى دينه مع
حجة واضحة ، و * ( أنا ) * : تأكيد للضمير المستكن في * ( ادعوا ) * ، و * ( من اتبعني ) *
عطف عليه ، أي : أدعو إليها أنا ويدعو إليها من اتبعني ، ويجوز أن يكون * ( على
بصيرة ) * حالا من * ( ادعوا ) * عاملة الرفع في * ( أنا ومن اتبعني ) * ، * ( وسبحان
الله ) * وأنزه الله من الشركاء .
* ( إلا رجالا ) * لا ملائكة ، وقرئ : * ( نوحي إليهم ) * بالنون ( 2 ) * ( من أهل القرى ) *
لأنهم أعلم وأحلم ، وأهل البوادي أهل الجفاء والقسوة * ( ولدار ) * الساعة
* ( الآخرة ) * ، أو الحالة * ( الآخرة خير للذين اتقوا ) * أي : خافوا الله فلم يشركوا به .
* ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا
فنجى من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ( 110 ) لقد كان في
قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي
بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 111 ) ) *
هنا حذف دل الكلام عليه ، كأنه قيل : وما أرسلنا قبلك إلا رجالا قد تأخر
نصرنا إياهم كما أخرناه عن هذه الأمة * ( حتى إذا ) * استيأسوا عن النصر * ( وظنوا
أنهم قد كذبوا ) * أي : فظن * ( الرسل ) * أنهم قد كذبهم قومهم فيما وعدوهم من
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 200 ح 98 .
( 2 ) إذ الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف بالياء مبنيا للمجهول .