العذاب والنصر عليهم ، وقرئ : * ( كذبوا ) * بالتخفيف ، وهو قراءة أئمة
الهدى ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، ومعناه : وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروهم
به من نصرة الله إياهم ( 2 ) ، جاء الرسل * ( نصرنا ) * بإرسال العذاب على الكفار
" فننجي من نشاء " ( 3 ) أي : نخلص من نشاء من العذاب عند نزوله ،
وقرئ : * ( فنجى ) * بالتشديد على لفظ الماضي المبني للمفعول ، والمراد ب * ( من
نشاء ) * : المؤمنون ، ويبين ذلك قوله : * ( ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) * .
الضمير في * ( قصصهم ) * راجع إلى يوسف وإخوته * ( عبرة ) * أي : اعتبار
للعقلاء ، فإن نبينا ( صلى الله عليه وآله ) لم يقرأ كتابا ولا سمع حديثا ولا خالط أهله ثم حدثهم به
في حسن نظمه ومعانيه بحيث لم يرد عليه أحد من ذلك شيئا ، وفيه أوضح برهان
على صحة نبوته * ( ما كان ) * القرآن * ( حديثا يفترى ) * أي : يختلق * ( ولكن ) * كان
* ( تصديق الذي بين يديه ) * أي : قبله من الكتب السماوية * ( وتفصيل كل شئ ) *
يحتاج إليه في الدين * ( وهدى ) * ودلالة * ( ورحمة ) * ونعمة ينتفع بها المؤمنون
علما وعملا .
هامش
( 1 ) انظر تفسير العياشي : ج 2 ص 201 ح 102 .
( 2 ) وهو قول ابن عباس وابن مسعود وسعيد بن جبير ومجاهد وابن زيد والضحاك . راجع
التبيان : ج 6 ص 207 .
( 3 ) الظاهر من عبارة المصنف أنه يعتمد هنا على القراءة بنونين .