* ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ( 103 ) وما تسلهم عليه من
أجر إن هو إلا ذكر للعلمين ( 104 ) وكأين من آية في السماوات
والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون ( 105 ) وما يؤمن أكثرهم بالله
إلا وهم مشركون ( 106 ) أفأمنوا أن تأتيهم غشية من عذاب الله أو
تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون ( 107 ) قل هذه سبيلي ادعوا إلى
الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من
المشركين ( 108 ) وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل
القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم
ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون ( 109 ) ) *
* ( وما أكثر الناس ) * يريد العموم ، وعن ابن عباس : يريد أهل مكة ( 1 ) ، أي :
وما هم بمؤمنين * ( ولو حرصت ) * على إيمانهم ، لعنادهم وتصميمهم على الكفر .
* ( وما تسلهم ) * على تبليغ الرسالة أجرا فيصدهم ذلك عن الإيمان * ( إن هو إلا
ذكر ) * عظة من الله تعالى * ( للعلمين ) * عامة ، يعني : القرآن .
* ( و ) * كم * ( من آية ) * أي : علامة ودلالة على توحيد الله * ( يمرون عليها ) *
ويشاهدونها * ( وهم . . . معرضون ) * عنها ، لا يعتبرون بها . * ( وما يؤمن أكثرهم ) * في
إقرارهم * ( بالله ) * وبأنه خلقهم وخلق السماوات والأرض * ( إلا وهم مشركون ) *
بعبادة الأوثان ، يريد : مشركي قريش ، وقيل : هم الذين يشبهون الله بخلقه ( 2 ) ،
وقيل : هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير ابن عباس : ص 204 .
( 2 ) قاله ابن عباس والسدي . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 87 .
( 3 ) قاله الحسن . راجع الكشاف : ج 2 ص 508 .