انشق * ( وألفيا سيدها ) * وصادفا بعلها وهو قطفير ، و * ( ما ) * نافية ، أي : ليس جزاؤه
إلا السجن ، أو استفهامية بمعنى : أي شئ جزاؤه إلا السجن ؟ كما يقول : من في
الدار إلا زيد ؟ وقيل : العذاب الأليم : الضرب بالسياط ( 1 ) .
ولما عرضته للسجن والعذاب وأغرت به وجب عليه الدفع عن النفس
ف * ( قال هي راودتني عن نفسي ) * ولولا ذلك لكتم عليها * ( وشهد شاهد من
أهلها ) * قيل : كان ابن عم لها وكان جالسا مع زوجها عند الباب ( 2 ) ، وقيل : كان ابن
خال لها صبيا في المهد ( 3 ) ، وسمي قوله شهادة لما أدى مؤدى الشهادة في أن ثبت
به قول يوسف وبطل قولها .
* ( فلما رأى ) * يعني : قطفير ، وعلم براءة يوسف وصدقه وكذبها * ( قال إنه ) * أي :
إن قولك : * ( ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ) * أو : إن هذا الأمر * ( من كيدكن ) * ،
واستعظم كيد النساء لأنهن ألطف مكيدة وأنفذ حيلة من الرجال . * ( يوسف ) *
حذف منه حرف النداء لأنه منادى قريب * ( أعرض عن هذا ) * الأمر واكتمه
ولا تحدث به * ( واستغفري ) * أنت * ( لذنبك إنك كنت من ) * القوم المتعمدين للذنب ،
يقال : خطئ إذا أذنب متعمدا .
* ( وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد
شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين ( 30 ) فلما سمعت بمكرهن أرسلت
إليهن وأعتدت لهن متكئا وآتت كل وا حدة منهن سكينا وقالت اخرج
عليهن فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا
هامش
( 1 ) حكاه البغوي في تفسيره : ج 2 ص 421 .
( 2 ) قاله السدي . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 28 .
( 3 ) قاله ابن عباس وأبو هريرة وسعيد بن جبير وهلال بن يساف والحسن الضحاك . راجع
تفسير الحسن البصري : ج 2 ص 33 ، وتفسير الطبري : ج 7 ص 191 - 192 .