وعن الحسن : من أحسن عبادة ربه في شبيبته آتاه الحكمة في اكتهاله ( 1 ) .
والمراودة : مفاعلة من راد يرود : إذا جاء وذهب ، والمعنى : خادعته * ( عن
نفسه ) * أي : فعلت ما يفعله المخادع بصاحبه عن الشئ الذي لا يريد أن يخرجه
من يده ، يحتال أن يغلبه عليه ويأخذه منه ، وهي عبارة عن التمحل ( 2 ) لمواقعته
إياها ، و * ( هيت لك ) * أي : أقبل وتعال ، وقرئ : " هيت لك " بضم التاء ( 3 ) ، و " هيت
لك " بكسر الهاء وفتح التاء ( 4 ) ، و " هئت لك " بالهمزة وضم التاء ( 5 ) ، بمعنى تهيأت
لك ، يقال : هاء يهئ ، واللام من صلة الفعل وأما في الأصوات فللبيان ، كأنه قيل :
لك أقول هذا * ( معاذ الله ) * أعوذ بالله معاذا * ( إنه ) * الضمير للشأن والحديث * ( ربى
أحسن مثواي ) * مبتدأ وخبر ، يريد قطفير حين قال لامرأته : * ( أكرمي مثواه ) *
فليس جزاؤه أن أخلفه في أهله بسوء وأخونه .
* ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهن ربه كذلك لنصرف عنه
السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ( 24 ) واستبقا الباب وقدت
قميصه من دبر وألفيا سيدها لدا الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك
سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ( 25 ) قال هي راودتني عن نفسي
وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من
الكذبين ( 26 ) وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 454 .
( 2 ) تمحل : أي احتال . ( الصحاح : مادة محل ) .
( 3 ) قرأه ابن كثير وأبو عبد الرحمن السلمي . راجع المحتسب لابن جني : ج 1 ص 337 .
( 4 ) وهي قراءة نافع وابن عامر وذكوان . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 466 .
( 5 ) وهي قراءة ابن عباس وابن عامر وهشام . راجع التبيان : ج 6 ص 118 ، ومعاني القرآن
للزجاج : ج 3 ص 100 .