والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وتوفي وهو ابن مائة وعشرين سنة ( 1 ) ،
وقيل : اشتراه العزيز بأربعين دينارا وزوج نعل وثوبين أبيضين ( 2 ) .
* ( وقال . . . لامرأته أكرمي مثواه ) * أي : اجعلي منزله ومقامه عندنا كريما ، أي :
حسنا مرضيا بدليل قوله : * ( إنه ربى أحسن مثواي ) * ومعناه : تعهديه بالإحسان
حتى يكون نفسه طيبة في صحبتنا * ( عسى أن ينفعنا ) * لعله ينفعنا بكفايته وأمانته ،
أو نتبناه ونقيمه مقام الولد ، وكان قد تفرس فيه الرشد فقال ذلك * ( وكذلك ) * أي :
ومثل ذلك الإنجاء والعطف ، والمراد : كما أنجيناه وعطفنا عليه العزيز * ( مكنا ) * له
* ( في ) * أرض مصر ، وجعلناه ملكا يتصرف فيها بأمره ونهيه * ( ولنعلمه من تأويل
الأحاديث ) * كان ذلك الإنجاء والتمكين * ( والله غالب على أمره ) * لا يمنع مما
يشاء ويقضي ، أو على أمر يوسف يدبره ولا يكله إلى غيره .
وقيل في ال " أشد " : ثاني عشرة سنة ( 3 ) ، وعشرون ( 4 ) ، وثلاث وثلاثون ( 5 ) ،
وأربعون ( 6 ) ، وقيل : أقصاه ثنتان وستون سنة ( 7 ) ، * ( حكما ) * أي : حكمة ، يعني :
النبوة * ( وعلما ) * بالشريعة ، وقيل : الحكم على الناس والعلم بوجوه المصالح ( 8 ) ،
* ( وكذلك نجزى المحسنين ) * فيه تنبيه على أن الله آتاه الحكم والعلم جزاء
على إحسانه في العمل وتقواه .
هامش
( 1 ) قاله ابن إسحاق على ما في تاريخ الطبري : ج 1 ص 235 .
( 2 ) قاله ابن عباس كما في مجمع البيان : ج 5 - 6 ص 221 .
( 3 ) قاله الشعبي وربيعة وزيد بن أسلم ومالك بن أنس . راجع تفسير الماوردي : ج 3 ص 21 .
( 4 ) قاله ابن عباس والضحاك . راجع التبيان : ج 6 ص 117 .
( 5 ) قاله الحسن ومجاهد وقتادة وابن عباس على رواية . راجع تفسير الطبري : ج 7 ص 175 .
( 6 ) قاله الحسن . راجع تفسيره : ج 2 ص 30 .
( 7 ) حكاه الطبري في تفسيره : ج 7 ص 174 .
( 8 ) حكاه النحاس في إعراب القرآن : ج 2 ص 321 .