* ( ليوسف ) * لام الابتداء ، وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة ، أرادوا :
أن زيادة محبته ليوسف وأخيه بنيامين أمر ثابت لا شبهة فيه ، وإنما قالوا : * ( أخوه ) *
لأن أمهما كانت واحدة * ( ونحن عصبة ) * حال ، والمراد : أنه يفضلهما في المحبة
علينا وهما ابنان صغيران لا كفاية فيهما ، ونحن جماعة : عشرة رجال كفاة نقوم
بمرافقه * ( إن أبانا لفي ) * ذهاب عن طريق الحق والثواب ، والعصبة والعصابة :
العشرة فصاعدا ، سموا بذلك لأنهم تعصب بهم الأمور .
* ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا ) * مجهولة بعيدة من العمران ، هذا هو المعنى
في تنكيرها وإخلائها من الوصف ، ولإبهامها من هذا الوجه نصب نصب الظروف
المبهمة * ( يخل لكم وجه أبيكم ) * يقبل عليكم إقبالة واحدة ولا يلتفت عنكم إلى
غيركم ، وقيل : * ( يخل لكم ) * يفرغ لكم من الشغل بيوسف ( 1 ) ، * ( وتكونوا من ) * بعد
يوسف ، أي : بعد قتله أو تغريبه * ( قوما صالحين ) * تائبين إلى الله مما جنيتم عليه ،
أو تصلح دنياكم وتنتظم أموركم ( 2 ) .
* ( قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيبت الجب يلتقطه بعض
السيارة إن كنتم فعلين ( 10 ) قالوا يأبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا
له لناصحون ( 11 ) أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون ( 12 )
قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه
غفلون ( 13 ) قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ( 14 ) ) *
القائل : يهودا ، وكان أحسن إخوته رأيا فيه ، وهو الذي قال : * ( فلن أبرح
الأرض حتى يأذن لي أبى ) * ( 3 ) ، * ( قال ) * لهم : القتل أمر عظيم * ( ألقوه في غيبت
هامش
( 1 ) قاله الطبري في تفسيره : ج 7 ص 152 .
( 2 ) قاله الحسن كما في تفسير الماوردي : ج 3 ص 11 .
( 3 ) الآية : 80 .