تعقلون ( 2 ) نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا
القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ( 3 ) إذ قال يوسف لأبيه يأبت
إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ( 4 )
قال يبنى لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان
للانسان عدو مبين ( 5 ) ) *
* ( الكتاب المبين ) * الظاهر أمره في الإعجاز ، أو المبين أنه من عند الله لا من
عند البشر ، أو المبين الواضح الذي لا تشتبه معانيه على العرب لنزوله بلسانهم .
* ( قرآنا عربيا ) * حال * ( لعلكم تعقلون ) * إرادة أن تفهموه وتحيطوا بمعانيه ،
* ( ولو جعلنه قرآنا أعجميا ) * ( 1 ) لالتبس عليكم .
و * ( القصص ) * يكون مصدرا ، أو يكون بمعنى المقصوص ، كالنقص والحسب ،
فإن أريد المصدر فالمعنى : نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص * ( بما أوحينا
إليك ) * أي : بإيحائنا إليك هذه السورة ، فيكون * ( أحسن ) * نصبا على المصدر
لإضافته إلى المصدر ، والمراد بأحسن الاقتصاص : أنه اقتص على أبدع أسلوب
وأحسن طريقة وأعجب نظم ، وإن أريد ب * ( القصص ) * المقصوص فالمعنى : نحن
نقص عليك أحسن ما يقص من الأحاديث في بابه لما يتضمن من النكت والحكم
والعبر التي ليست في غيرها * ( وإن كنت ) * : * ( إن ) * مخففة من الثقيلة ( 2 ) ، والضمير
في * ( قبله ) * يعود إلى * ( ما أوحينا ) * أي : الحديث وإن كنت من قبل إيحائنا إليك
من * ( الغافلين ) * عنه : ما كان لك به علم قط .
* ( إذ قال يوسف ) * بدل من * ( أحسن القصص ) * وهو من بدل الاشتمال ، لأن
هامش
( 1 ) فصلت : 44 .
( 2 ) في بعض النسخ : المثقلة .