إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي
ضلل مبين ( 8 ) اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم
وتكونوا من بعده قوما صالحين ( 9 ) ) *
الاجتباء : الاصطفاء ، و * ( الأحاديث ) * الرؤى جمع الرؤيا ، لأن الرؤيا : إما
حديث نفس أو حديث ملك أو حديث شيطان ، وتأويلها : عبارتها وتفسيرها ،
وكان يوسف ( عليه السلام ) أعبر الناس للرؤيا وأصحهم عبارة لها ، وقيل : هو معاني كتب الله
تعالى وسنن الأنبياء وما غمض على الناس من مقاصدها ، يفسرها لهم
ويشرحها ( 1 ) ، وهي اسم جمع للحديث ، ومعنى إتمام النعمة : أنه وصل نعمة الدنيا
لهم بنعمة الآخرة فجعلهم أنبياء وملوكا ثم نقلهم إلى نعيم الآخرة والدرجات العلى
من الجنة ، و * ( آل يعقوب ) * أهله ونسله ، وأصل " آل " : أهل ، بدليل أن تصغيره
" أهيل " إلا أنه لا يستعمل إلا فيمن له خطر فيقال : آل النبي وآل الملك ، و * ( إبراهيم ) *
عطف بيان ل * ( أبويك ) * ، * ( إن ربك عليم ) * بموضع الاجتباء * ( حكيم ) * في إتمام
الإنعام على من يستحقه .
* ( في يوسف وإخوته ) * في قصتهم وحديثهم * ( آيات ) * أي : علامات ودلائل
على حكمته ، أو عبر وأعاجيب * ( للسائلين ) * عن قصتهم ، أو آيات على نبوة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( للسائلين ) * للذين سألوه : من اليهود عنها فأخبرهم بالصحة ( 2 ) من
غير سماع ولا قراءة كتاب ، فقد روي : أنهم قالوا لكبراء المشركين : سلوا محمدا :
لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ؟ وعن قصة يوسف ( 3 ) ، وقرئ : " آية " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قاله الجبائي والزجاج . راجع التبيان : ج 6 ص 98 ، ومعاني القرآن للزجاج : ج 3 ص 92 .
( 2 ) في نسخة : بالقصة .
( 3 ) رواها القرطبي في تفسيره : ج 9 ص 130 .
( 4 ) قرأه ابن كثير وحده . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 465 .