ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين ( 116 ) ) *
* ( طرفي النهار ) * غدوة وعشية * ( وزلفا من الليل ) * وساعات من الليل ، وهي
ساعته ( 1 ) القريبة من آخر النهار ، من أزلفه : إذا قربه ، وصلاة الغدوة : صلاة الفجر ،
وصلاة العشية : المغرب ، وصلاة الزلف : العشاء الآخرة ، وترك ذكر الظهر والعصر ،
لأنهما مذكوران على التبع للطرف الأخير لأنهما بعد الزوال ، وقد قال سبحانه :
* ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * ( 2 ) ، والدلوك : الزوال ، وقرئ :
" وزلفا " بضمتين ( 3 ) * ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) * قيل : معناه : إن الصلوات
الخمس تكفر ما بينها من الذنوب ( 4 ) ، لأن * ( الحسنات ) * معرفة باللام ، وقد تقدم
ذكر الصلوات .
وعن علي ( عليه السلام ) : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أرجى آية في كتاب الله هذه الآية " ( 5 ) .
وقيل : * ( إن الحسنات ) * يكن لطفا في ترك * ( السيئات ) * ( 6 ) ، * ( ذلك ) *
إشارة إلى قوله : * ( فاستقم ) * وما بعده * ( ذكرى للذاكرين ) * : عظة للمتعظين .
* ( واصبر ) * على الامتثال بما أمرت به ، والانتهاء عما نهيت عنه * ( فإن الله
لا يضيع أجر المحسنين ) * . وهذه الآيات اشتملت على الاستقامة ، وإقامة
الصلوات ، والانتهاء عن الطغيان والركون إلى الظلمة ، وغير ذلك من الطاعات .
* ( فلولا كان ) * أي : فهلا كان * ( من القرون من قبلكم أولوا بقية ) * أي : أولو
هامش
( 1 ) في نسخة ، ساعاته .
( 2 ) الاسراء : 78 .
( 3 ) وهي قراءة أبي جعفر المدني وابن إسحاق وعيسى على ما حكاه عنهم ابن خالويه في شواذ
القرآن : ص 66 .
( 4 ) قاله ابن عباس وابن مسعود والحسن والضحاك . راجع تفسير الماوردي : ج 2 ص 509 .
( 5 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 161 ح 74 قطعة .
( 6 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 435 .