بالكسرة عنها ، وفاعل * ( يأت ) * : الله عز وجل ، لقوله : * ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم
الله ) * ( 1 ) ، * ( وجاء ربك ) * ( 2 ) ، ويدل عليه قراءة من قرأ : " وما يؤخره " بالياء ( 3 )
وقوله : * ( بإذنه ) * ، ويجوز أن يكون الفاعل ضميرا ل * ( يوم ) * ( 4 ) كقوله : * ( هل
ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم ) * ( 5 ) ، وانتصب الظرف ب * ( لاتكلم ) * أي : لا تتكلم ،
والمراد بإتيان اليوم : إتيان هوله وشدائده * ( فمنهم ) * الضمير لأهل الموقف ، ولم
يذكروا ، لأن ذلك معلوم .
* ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ( 106 ) خالدين
فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما
يريد ( 107 ) وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت
السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ ( 108 ) فلا تك في
مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا
لموفوهم نصيبهم غير منقوص ( 109 ) ولقد آتينا موسى الكتاب
فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفي شك منه
مريب ( 110 ) ) *
الزفير : إخراج النفس ، والشهيق : رده ( 6 ) قال الشماخ ( 7 ) :
هامش
( 1 ) البقرة : 210 .
( 2 ) الفجر : 22 .
( 3 ) وهي قراءة المفضل والأعمش . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 461 .
( 4 ) راجع تفصيله في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 666 - 667 .
( 5 ) الزخرف : 66 .
( 6 ) قال الطريحي : شهيق الحمار : آخر صوته ، والزفير : أوله ، شبه حسيسها المفضع بشهيق
الحمار الذي هو كذلك . وشهق الرجل : ردد نفسه مع سماع صوته من حلقه . مجمع البحرين :
ج 5 ص 197 مادة ( شهق ) .
( 7 ) هو الشماخ بن ضرار المازني الغطفاني ، شاعر مخضرم ، عاش أكثر حياته في العصر
الاسلامي ، أقام في المدينة المنورة كثيرا ، وقيل : إنه أنشد شعرا امام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، توفي في
خلافة عثمان . انظر الأغاني لأبي فرج الأصفهاني : ج 9 ص 158 .