* ( ولا هم يحزنون ) * على فوت الثواب ، وجواب الشرط الأول الشرط الثاني مع
جوابه ، كقولك : إن جئتني فإن قدرت أحسنت إليك .
* ( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحب النار هم فيها
خلدون ) * ( 39 )
* ( والذين ) * جحدوا رسلنا * ( وكذبوا ) * بدلائلنا ( 1 ) ف * ( أولئك ) * الملازمون
للنار * ( هم فيها خلدون ) * أي : دائمون مؤبدون .
* ( يبنى إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي
أوف بعهدكم وإياي فارهبون ) * ( 40 )
لما عم سبحانه جميع خلقه بالخطاب ، وذكر لهم الحجج على توحيده ، وعدد
عليهم صنوف نعمائه خص بني إسرائيل عقيب ذلك بذكر ما أسداه إليهم من النعم ،
فقال : * ( يبنى إسرائيل ) * وإسرائيل هو يعقوب لقب له ، ومعناه في لسانهم : صفوة
الله ، وقيل : عبد الله ( 2 ) * ( اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) * أي : لا تخلوا بشكرها
واستعظموها ، وأراد بالنعمة ما أنعم به على آبائهم من كثرة الأنبياء فيهم ، وإنجائهم
من فرعون ، وغير ذلك مما عدده سبحانه عليهم * ( وأوفوا بعهدي ) * أي : بما
سورة البقرة / 41 و 42
عاهدتموني عليه من الإيمان بي والطاعة لي * ( أوف بعهدكم ) * أي : بما عاهدتكم
عليه من حسن الثواب ، وقيل : أوفوا بعهدي في محمد ( صلى الله عليه وآله ) أن من آمن به كان له
أجران ، ومن كفر به تكاملت أوزاره ، أوف بعهدكم أدخلكم الجنة ( 3 ) . * ( وإياي
فارهبون ) * أي : فلا تنقضوا عهدي ، وهو من قولك : زيدا رهبته ، و * ( وإياي ) *
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بدلالاتنا .
( 2 ) وهو قول ابن عباس على ما في تفسير الماوردي : ج 1 ص 110 .
( 3 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 8 ، وحكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 1 ص 183 .