فيكون المعنى : ولا تجعلوا الحق ملتبسا مشتبها بباطلكم الذي تكتبونه ،
* ( وتكتموا ) * جزم معطوف على * ( تلبسوا ) * بمعنى : ولا تكتموا ، أو منصوب
بإضمار " أن " أي : ولا تجمعوا بين لبس الحق بالباطل وكتمان الحق ، كقولك : لا
تأكل السمك وتشرب اللبن * ( وأنتم تعلمون ) * أنه حق وتجحدون ما تعلمون .
* ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ) * ( 43 ) .
أي : وأدوا الصلاة بأركانها ، وأعطوا ما فرض الله عليكم من الزكاة * ( واركعوا
مع الراكعين ) * من المسلمين ، لأن اليهود لا ركوع لهم في صلاتهم ، وقيل : إن المراد
به صلاة الجماعة ( 1 ) .
* ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا
تعقلون ) * ( 44 )
الهمزة للتقرير مع التوبيخ والتعجيب من حالهم ، و " البر " : سعة الخير ، ومنه البر
لسعته ، ويتناول كل خير ، ومنه قولهم : صدقت وبررت ، وكانوا يأمرون أقاربهم في
السر باتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) ولا يتبعونه * ( وتنسون أنفسكم ) * تتركونها من البر * ( وأنتم
تتلون الكتاب ) * تبكيت مثل قوله : * ( وأنتم تعلمون ) * ( 2 ) ، يعني : تتلون التوراة
وفيها صفة محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( أفلا تعقلون ) * توبيخ عظيم بمعنى : أفلا تفطنون بقبح ما
تقدمون عليه ، فيصدكم استقباحه عن ارتكابه فكأنكم قد سلبت عقولكم .
* ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ( 45 )
الذين يظنون أنهم ملقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) * ( 46 )
سورة البقرة / 45 و 46
* ( واستعينوا ) * في حوائجكم إلى الله * ( ب ) * الجمع بين * ( الصبر والصلاة ) * ،
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس . راجع تفسيره : ص 8 .
( 2 ) البقرة : 22 .