* ( ولله الأسماء الحسنى ) * التي هي أحسن الأسماء ، لأنها تتضمن معاني حسنة ،
بعضها يرجع إلى صفات ذاته كالعالم والقادر والحي والإله ، وبعضها يرجع إلى
صفات فعله كالخالق والرازق والبارئ والمصور ، وبعضها تفيد التمجيد والتقديس
كالقدوس والغني والواحد ( 1 ) * ( فادعوه بها ) * فسموه بتلك الأسماء * ( وذروا الذين
يلحدون في أسمائه ) * أي : واتركوا الذين يعدلون بأسمائه عما هي عليه فيسمون
بها أصنامهم ، أو يصفونه بما لا يليق به ويسمونه بما لا يجوز تسميته به ( 2 ) * ( وممن
خلقنا أمة يهدون بالحق ) * عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يقول إذا قرأها : " هذه لكم وقد
أعطي القوم بين أيديكم مثلها * ( ومن قوم موسى أمة ) * الآية " ( 3 ) .
سورة الأعراف / 182 - 185
وعن علي ( عليه السلام ) قال : " والذي نفسي بيده ، لتفترقن هذه الأمة على ثلاث
وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة * ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق ) * الآية ،
هامش
( 1 ) قال العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) : تنقسم الصفات الواجبية بالقسمة الأولية إلى ما تكفي في ثبوته
الذات المتعالية من غير حاجة إلى فرض أمر خارج كحياته تعالى وعلمه بنفسه وتسمى
الصفة الذاتية ، وما لا يتم الاتصاف به إلا مع فرض أمر خارج من الذات كالخلق والرزق
والاحياء وتسمى الصفة الفعلية ، والصفات الفعلية كثيرة وهي على كثرتها منتزعة من مقام
الفعل . . . إلى أن قال : فلننظر في أقسام الصفات ونحو اتصافه فنقول : تنقسم الصفة إلى ثبوتية
كالعالم والقادر وسلبية تفيد معنى سلبيا . . . إلى أن قال : ثم الصفات الثبوتية تنقسم إلى
حقيقية كالعالم وإضافية كالقادرية والعالمية ، وتنقسم الحقيقية إلى محضة كالحي وحقيقية
ذات إضافة كالعالم بالغير . . . إلى آخر قوله الشريف . راجع بداية الحكمة : المرحلة الثانية
عشر الفصل الرابع في صفات الواجب الوجود تعالى ومعنى اتصافه بها .
( 2 ) انظر مبحث : هل أسماء الله توقيفية ؟ ضمن مباحث الإلهيات التي بحثها الأستاذ السبحاني
وتعرض لها وفصل ، تجد تفصيل أقوال المتكلمين المسلمين فيها ، وأشبع الرد عليها وبيان
الحق منها .
( 3 ) رواها الطبري باسناده : ج 6 ص 134 ح 15471 ، وابن الجوزي في زاد المسير : ج 3
ص 294 . والآية : 159 من سورة الأعراف .