فهذه التي تنجو " ( 1 ) .
وعن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) أنهما قالا : " نحن هم " ( 2 ) .
* ( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( 182 )
وأملى لهم إن كيدي متين ( 183 ) أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن
هو إلا نذير مبين ( 184 ) أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض
وما خلق الله من شئ وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث
بعده يؤمنون ( 185 ) من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم
يعمهون ) * ( 186 )
الاستدراج من الدرجة بمنزلة الاستصعاد والاستنزال درجة بعد درجة ،
والمعنى : سنستدنيهم قليلا قليلا إلى الهلاك حتى يقعوا فيه بغتة * ( من حيث
لا يعلمون ) * ما يراد بهم * ( وأملى لهم ) * عطف على * ( سنستدرجهم ) * وهو داخل في
حكم السين * ( إن كيدي متين ) * سماه كيدا لأنه شبيه بالكيد ، لأنه في الظاهر
إحسان وفي الحقيقة خذلان * ( أولم يتفكروا ) * هؤلاء الكفار فيعلموا
* ( ما بصاحبهم ) * بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( من جنة ) * أي : جنون ، وكانوا يقولون : شاعر
مجنون ، وعن قتادة : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) علا الصفا فدعاهم فخذا فخذا يحذرهم بأس
الله ، فقال قائلهم : إن صاحبكم هذا لمجنون بات يهوت ( 3 ) إلى الصباح ( 4 ) * ( أولم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 43 ح 122 ، وعنه تفسير البرهان : ج 2 ص 52 - 53 ، والبحار :
ج 8 ص 2 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 414 ب 108 ح 13 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 42 ح 120 و 121 ، وعنه
تفسير البرهان : ج 2 ص 52 ، والبحار : ج 7 ص 120 ، وإثبات الهداة : ج 3 ص 50 .
( 3 ) هوت به تهويتا : أي صاح . ( القاموس المحيط : مادة هوت ) .
( 4 ) انظر تفسير الطبري : ج 6 ص 134 - 135 ح 15472 ، والكشاف : ج 2 ص 182 .