ووا عدنا موسى ثلثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة
وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل
المفسدين ) * ( 142 )
وقرئ : " أنجاكم " ( 1 ) ، * ( يسومونكم سوء العذاب ) * أي : يبغونكم شدة
العذاب ، من سام السلعة : إذا طلبها ، وهي جملة في موضع الحال من المخاطبين أو
من آل فرعون ، أو جملة مستأنفة لا محل لها ( 2 ) * ( وفى ذلكم ) * إشارة إلى الإنجاء
أو العذاب ( 3 ) ، والبلاء : النعمة أو المحنة ، وقرئ : " يقتلون " بالتخفيف ( 4 ) كان
موسى ( عليه السلام ) وعد بني إسرائيل بمصر إن أهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله
فيه بيان ما يأتون وما يذرون ، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب ، فأمره
بصوم ثلاثين وهو شهر ذي القعدة ، ثم أنزل عليه التوراة في العشر وكلمه فيها ( 5 ) ،
وعن الحسن : كان الموعد أربعين ليلة فأجمل في سورة البقرة وفصل هاهنا ( 6 ) ،
و * ( ميقات ربه ) * ما وقت له من الوقت ( 7 ) وضربه له ، و * ( أربعين ليله ) * نصب على
هامش
( 1 ) قرأه ابن عامر . راجع التبيان : ج 4 ص 530 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 195 ، وقال : وكذلك
هو في مصاحف أهل الشام ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 4 ص 379 .
( 2 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 151 .
( 3 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 151 ، والفريد في إعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 355 .
( 4 ) وهي قراءة نافع . راجع التبيان : ج 4 ص 530 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 195 ، والتذكرة
في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 425 .
( 5 ) انظر تفسير القمي : ج 1 ص 239 .
( 6 ) راجع تفسير الحسن البصري : ج 1 ص 388 ، وعنه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 532 .
( 7 ) ولا يخفى بأن بين " الميقات " و " الوقت " فرقا واختلافا ، إذ ان الميقات ما قدر ليعمل فيه
عمل من الأعمال ، بينما الوقت : وقت الشئ وقدره مقدر أو لم يقدر ، ولذلك قيل : مواقيت
الحج وهي المواضع التي قدرت للإحرام فيها . ولتفصيل ذلك انظر معجم الفروق اللغوية :
ص 525 - 526 برقم 2116 و 2117 ط جامعة المدرسين .