وروي : أنه كان ثعبانا ذكرا أشعر ( 1 ) فاغرا فاه ( 2 ) بين لحييه كذا ذراعا ، وضع لحيه
الأسفل في الأرض ولحيه الأعلى على سور القصر ، فوثب فرعون من سريره
وهرب وأحدث ( 3 ) وصاح : يا موسى خذه وأنا أو من بك وأرسل معك بني إسرائيل
فأخذه موسى فعاد عصا ( 4 ) * ( ونزع يده فإذا هي بيضاء ) * بياضا نورانيا غلب
شعاعها شعاع الشمس ، وكان موسى ( عليه السلام ) آدم فيما يروى ( 5 ) * ( للناظرين ) * أي :
للنظارة هناك .
* ( قال الملا من قوم فرعون إن هذا لسحر عليم ( 109 ) يريد أن
يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون ( 110 ) قالوا أرجه وأخاه وأرسل في
المدائن حشرين ( 111 ) يأتوك بكل سحر عليم ( 112 ) وجاء السحرة
فرعون قالوا إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين ( 113 ) قال نعم وإنكم
لمن المقربين ( 114 ) قالوا يا موسى إما أن تلقى وإما أن نكون نحن
الملقين ( 115 ) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم
وجاؤا بسحر عظيم ) * ( 116 )
في سورة الشعراء * ( قال للملا حوله ) * ( 6 ) وهنا * ( قال الملا ) * ويمكن أن
يكون قاله هو وقالوه هم فحكي قوله هنالك وقولهم هنا ، أو قالوه عنه للناس على
طريق التبليغ كما يفعله الملوك يبلغ خواصهم ما يرونه من الرأي إلى العامة ، ويدل
هامش
( 1 ) أي كثير الشعر طويله . ( القاموس المحيط : مادة شعر ) .
( 2 ) أي فاتحا فمه . ( القاموس المحيط : مادة فغر ) .
( 3 ) أراد أنه تغوط من شدة ذعره وفزعه .
( 4 ) انظر تاريخ الطبري : ج 1 ص 286 ، والكشاف : ج 2 ص 138 .
( 5 ) وهو ما يرويه مجاهد . راجع تفسير الطبري : ج 6 ص 17 ح 14931 .
( 6 ) آية : 34 .