* ( فظلموا بها ) * معناه : فكفروا * ( بآياتنا ) * ، أجرى الظلم مجرى الكفر ( 1 ) كما
قال : * ( إن الشرك لظلم عظيم ) * ( 2 ) ، أو فظلموا الناس بسببها حين صدوهم عنها
وآذوا الذين آمنوا بها ( 3 ) * ( حقيق على أن لا أقول ) * جائز أن يكون ضمن * ( حقيق ) *
معنى " حريص " ( 4 ) كما ضمن " هيجني " معنى " ذكرني " في بيت النابغة :
إذا تغنى الحمام الورق هيجني * ولو تعزيت عنها أم عمار ( 5 )
ويجوز أن يكون موسى ( عليه السلام ) أغرق في وصف نفسه بالصدق في ذلك المقام
فقال : أنا حقيق على قول الحق ( 6 ) ، أي : واجب على قول الحق أن أكون أنا قائله ،
ولا يرضى إلا مثلي ناطقا به ، وقرأ نافع : " حقيق علي أن لا أقول " ( 7 ) ومعناه :
واجب علي * ( فأرسل معي بني إسرائيل ) * أي : خلهم حتى يذهبوا معي راجعين
إلى الأرض المقدسة التي هي وطنهم ، وذلك أن فرعون والقبط كانوا قد استعبدوا
بني إسرائيل واستخدموهم في الأعمال الشاقة ، فأنقذهم الله بموسى ، وكان بين
اليوم الذي دخل يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى أربعمائة عام * ( قال إن
كنت جئت ) * من عند من أرسلك * ( بآية فأت بها ) * لتصح دعواك ويثبت صدقك
سورة الأعراف / 108 و 109
* ( فألقى ) * موسى * ( عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) * ظاهر أمره لا يشك في أنه ثعبان ،
هامش
( 1 ) وهو اختيار الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 362 ، والزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 136 .
( 2 ) لقمان : 13 .
( 3 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 136 .
( 4 ) وهو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ج 1 ص 224 ، وحكاه عنه البغوي في تفسيره : ج 2
ص 185 .
( 5 ) راجع ديوان النابغة الذبياني : ص 36 ، وفيه : " تغربت " .
( 6 ) وهو اختيار الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 137 .
( 7 ) راجع التبيان : ج 4 ص 488 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 185 ، وكتاب السبعة في القراءات
لابن مجاهد : ص 287 ، والكشاف : ج 2 ص 136 .