بفتحها ، ومنه قولهم : فتحت على القارئ : إذا تعذرت عليه القراءة فيسرتها عليه
بالتلقين * ( أفأمن أهل القرى ) * المكذبون لنبينا * ( أن يأتيهم ) * عذابنا * ( بيتا ) * أي :
بائتين أو وقت بيات ، ويجوز أن يكون البيات بمعنى التبييت كالسلام بمعنى
التسليم فيكون - أيضا - حالا أو ظرفا ( 1 ) ، و * ( ضحى ) * نصب على الظرف وهو في
الأصل اسم لضوء الشمس إذا أشرقت وارتفعت ، والفاء والواو في * ( أفأمن ) *
و * ( أو أمن ) * حرفا عطف دخلت عليهما همزة الإنكار ، والمعطوف عليه قوله :
* ( فأخذناهم بغتة ) * ( 2 ) وما بينهما اعتراض أي : * ( أ ) * بعد ذلك * ( أمن أهل القرى
أن يأتيهم بأسنا بيتا ) * وأمنوا * ( أن يأتيهم بأسنا ضحى ) * ( 3 ) ، وقرئ : " أو أمن "
بسكون الواو ( 4 ) على العطف ب " أو " ، * ( وهم يلعبون ) * أي : يشتغلون بما لا ينفعهم
كأنهم يلعبون ، وقوله : * ( أفأمنوا مكر الله ) * تكرير لقوله : * ( أفأمن أهل القرى ) * ،
و * ( مكر الله ) * استعارة لأخذه العبد من حيث لا يشعر ولاستدراجه إياه بالصحة
والسلامة وظاهر النعمة ، وعن الربيع بن خيثم ( 5 ) أن ابنته قالت له : مالي أرى
هامش
( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 2 ص 133 .
( 2 ) الأعراف : 95 .
( 3 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 134 .
( 4 ) وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد :
ص 287 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 421 ، وفي تفسير البغوي : ج 2 ص
184 : هي قراءة أهل الحجاز والشام .
( 5 ) هو الربيع بن خيثم بن عبد الله بن موهب بن منقذ الثوري ، أبو يزيد الكوفي ، روى عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرسلا وعن ابن مسعود وأبي أيوب وغيرهم ، وعنه ابنه عبد الله ومنذر الثوري
والشعبي وإبراهيم النخعي وغيرهم ، وقال منذر الثوري : شهد مع الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
صفين ، وعن غير واحد أنه تخلف عن قتال علي ( عليه السلام ) مع معاوية وشك في جواز ذلك ،
فاسترخصه فرخص ( عليه السلام ) له . مات بعد مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) سنة 63 ه . ( تهذيب التهذيب
لابن حجر : ج 3 ص 242 ، كتاب الجرح والتعديل : ج 3 ص 459 ، معجم رجال الحديث :
ج 7 ص 168 ) .