* ( داوود ) * أي : وهدينا داود * ( ومن آبائهم ) * في موضع النصب عطفا على * ( كلا ) *
بمعنى : وفضلنا بعض آبائهم * ( وذريتهم ) * ، * ( واجتبيناهم ) * اصطفيناهم ( 1 ) .
* ( ذلك هدى الله يهدى به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط
عنهم ما كانوا يعملون ( 88 ) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم
والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين ( 89 )
أولئك الذين هدى الله فبهديهم اقتده قل لا أسئلكم عليه أجرا إن هو
إلا ذكرى للعلمين ) * ( 90 )
* ( ذلك ) * إشارة إلى ما تقدم من التفضيل والاجتباء * ( هدى الله يهدى به من
يشاء ) * ممن لم يسمهم في هذه الآيات * ( ولو أشركوا ) * مع فضلهم وتقدمهم
وما رفع لهم من الدرجات لحبطت أعمالهم وكانوا كغيرهم في ذلك ، ونحوه : * ( لئن
أشركت ليحبطن عملك ) * ( 2 ) ، * ( أولئك الذين آتيناهم ) * أعطيناهم * ( الكتاب ) *
يريد به الجنس * ( والحكم ) * بين الناس ، وقيل : الحكمة ( 3 ) * ( فإن يكفر بها ) *
بالكتاب والحكم والنبوة أو بالنبوة * ( هؤلاء ) * يعني : أهل مكة * ( فقد وكلنا بها
قوما ) * وهم الأنبياء الذين جرى ذكرهم ومن تابعهم آمنوا بما أتى به نبينا ( عليه السلام ) قبل
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين من ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن
عيسى جعله الله من ذرية إبراهيم أو نوح ، وإنما كانت أمه من ذريتهما . راجع التبيان : ج 4 ص 195 .
( 2 ) الزمر : 65 .
( 3 ) قاله الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 43 .