إيمنهم بظلم ) * أي : بمعصية ، وعن ابن عباس هو الشرك ( 1 ) لقوله : * ( إن الشرك
لظلم عظيم ) * ( 2 ) ، * ( أولئك لهم الامن ) * من الله * ( وهم ) * محكوم لهم بالاهتداء .
* ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجت من نشاء
إن ربك حكيم عليم ( 83 ) ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا
هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى
وهارون وكذلك نجزى المحسنين ( 84 ) وزكريا ويحيى وعيسى
وإلياس كل من الصلحين ( 85 ) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا
فضلنا على العلمين ( 86 ) ومن آبائهم وذريتهم وإخوانهم واجتبيناهم
وهدينهم إلى صراط مستقيم ) * ( 87 )
سورة الأنعام / 84 - 89
* ( وتلك ) * إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم ( عليه السلام ) على قومه ، من قوله :
* ( فلما جن عليه اليل ) * إلى قوله : * ( وهم مهتدون ) * ( 3 ) ، * ( آتيناها إبراهيم ) * أي :
أرشدناه إليها وأخطرناها بباله * ( نرفع درجت من نشاء ) * في العلم والحكمة ،
وقرئ بالتنوين ( 4 ) أي : نرفع من نشاء درجات ، كقوله : * ( ورفع بعضهم
درجت ) * ( 5 ) ، * ( ووهبنا ) * لإبراهيم * ( إسحاق ) * ابنه * ( ويعقوب ) * ابن إسحاق * ( كلا
هدينا ) * إلى النبوة ونيل الكرامات * ( ومن ذريته ) * الضمير لنوح ( 6 ) أو لإبراهيم ( 7 )
هامش
( 1 ) تفسير ابن عباس : ص 114 .
( 2 ) لقمان : 13 .
( 3 ) الآية : 76 - 82 .
( 4 ) وهي قراءة أهل الكوفة ويعقوب . راجع التبيان : ج 4 ص 191 ، وتفسير البغوي : ج 2
ص 112 ، وتفسير السمرقندي : ج 1 ص 498 .
( 5 ) البقرة : 253 .
( 6 ) وهو قول الفراء واختاره الطبري وغير واحد من المفسرين كالقشيري وابن عطية وغيرهم
على ما حكاه عنهم القرطبي في تفسيره : ج 7 ص 31 .
( 7 ) وهو قول الضحاك على ما حكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 499 ، واختاره
الزجاج على ما حكاه الشيخ في التبيان وقال : قال أبو علي الجبائي : الهاء لا يجوز تكون
كناية عن إبراهيم ، لأن في من عدد من الأنبياء لوطا وهو كان ابن أخته ، وقيل : ابن أخيه ، ولم
يكن من ذريته . وهذا الذي قاله ليس بشئ ، لأنه لا يمنع أن يكون غلب الأكثر ، وجميع من
ذكر من نسل إبراهيم ، على أنه قال فيما روى عنه ابن مسعود : إن الياس : إدريس ، وهو جد
نوح ، ولم يكن من ذريته ، ومع هذا لم يطعن على قول من قال : إنها كناية عن نوح . انظر
التبيان : ج 4 ص 194 .