الهدى ) * بأن يأتيهم بآية ملجئة ولكنه لا يفعل لخروجه عن الحكمة * ( فلا تكونن
من ) * الذين يجهلون ذلك ويرومون ما هو خلافه * ( إنما يستجيب الذين يسمعون ) * ،
* ( و ) * الذين تحرص على إيمانهم بمنزلة * ( الموتى ) * الذين لا يسمعون ، ثم وصف
* ( الموتى ) * بأنه * ( يبعثهم ) * من القبور يوم القيامة ويحكم فيهم * ( ثم إليه
يرجعون ) * فحينئذ يسمعون ، وأما قبل ذلك فلا سبيل إلى إسماعهم * ( وقالوا لولا
نزل عليه آية من ربه ) * تركوا الاعتداد بما نزل عليه من آيات الله والمعجزات مع
كثرتها ، كأنه لم ينزل عليه شئ من الآيات عنادا منهم * ( قل إن الله قادر على أن
ينزل آية ) * تضطرهم إلى الإيمان كنتق الجبل على بني إسرائيل ونحوه أو آية إن
جحدوها جاءهم العذاب * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * أنه سبحانه يقدر عليه ،
وأن صارفا من الحكمة يصرف ( 1 ) عنه .
* ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم
ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون ( 38 ) والذين
كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ
يجعله على صرا ط مستقيم ) * ( 39 )
جمع بهذين القولين جميع الحيوانات ، لأنها لا تخلو من ( 2 ) أن تكون مما
يدب على الأرض أو مما يطير * ( إلا أمم أمثالكم ) * مكتوبة أرزاقها وآجالها
وأعمالها كما كتبت أرزاقكم وآجالكم وأعمالكم ( 3 ) ، وقيل : أشباهكم في أن الله
أبدعها ، وفي دلالتها على وحدانيته ( 4 ) ، وفي أنهم يموتون ويحشرون ( 5 )
هامش
( 1 ) في نسخة : يصرفه .
( 2 ) في نسخة : " إما " بدل " من " .
( 3 ) وهو اختيار النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 65 ، والزمخشري في كشافه : ج 2 ص 21 .
( 4 ) قاله ابن عباس في تفسيره : ص 109 ، وحكاه القرطبي في تفسيره : ج 6 ص 420 عن
سفيان بن عيينة . ( 5 )
( 5 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 245 ، ونسبه الماوردي في تفسيره : ج 2
ص 112 إلى قول الجمهور .