إن كنتم صادقين ( 40 ) بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء
وتنسون ما تشركون ) * ( 41 )
* ( أرأيتكم ) * ( 1 ) معناه : أخبروني ، و " كم " لا محل له من الإعراب ، لأنك
تقول : أرأيتك زيدا ما شأنه ، فلو جعلت للكاف محلا لكنت كأنك تقول :
أرأيت نفسك زيدا ما شأنه ، وذلك فاسد ، والمعنى : أخبروني * ( إن أتاكم عذاب
الله ) * في الدنيا * ( أو أتتكم ) * القيامة من تدعون ؟ ثم بكتهم بقوله : * ( أغير الله
تدعون ) * أي : أتخصون آلهتكم بالدعوة كما هي عادتكم إذا أصابكم ضر أم
تخصون الله دونها ؟ * ( بل إياه تدعون ) * بل تخصون الله بالدعاء دون الآلهة
* ( فيكشف ما تدعون ) * إلى كشفه * ( إن شاء ) * أن يتفضل عليكم بكشفه * ( وتنسون
ما تشركون ) * أي : وتتركون آلهتكم ولا تذكرونها في ذلك الوقت .
* ( ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم
يتضرعون ( 42 ) فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم
وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون ( 43 ) فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا
عليهم أبوا ب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم
مبلسون ( 44 ) فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب
العلمين ) * ( 45 )
" البأساء " من البأس أو البؤس ، و " الضراء " من الضر ، وقيل : البأساء : القحط
والجوع ، والضراء : المرض ونقصان الأنفس والأموال ( 2 ) ، والمعنى : * ( ولقد
هامش
( 1 ) راجع تفصيلات إعرابها في الفريد في اعراب القرآن للهمداني : ج 2 ص 146 تجد
ما يغنيك عن غيره .
( 2 ) قاله الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 248 وحكاه عنه السمرقندي في تفسيره : ج 1 ص 484 .