* ( قد ) * هاهنا بمنزلة " ربما " الذي يجئ لزيادة الفعل وكثرته ، والهاء في
* ( إنه ) * ضمير الشأن ( 1 ) ، و * ( ليحزنك ) * قرئ بفتح الياء وضم الزاي ( 2 ) ، وبضم الياء
وكسر الزاي ( 3 ) ، و * ( الذي يقولون ) * هو قولهم : * ( لشاعر مجنون ) * ( 4 ) و * ( سحر
كذاب ) * ( 5 ) ، * ( فإنهم لا يكذبونك ) * قرئ بالتشديد والتخفيف ( 6 ) ، من كذبه : إذا
جعله كاذبا ، وأكذبه : إذا وجده كاذبا ، والمعنى : أنهم لا يكذبونك في الحقيقة وإنما
يكذبون الله لأنك رسوله المصدق بالمعجزات ، فتكذيبك راجع إليه وإلى جحود
آياته ، وهذا تسلية له ( عليه السلام ) ، وقيل : معناه : فإنهم لا يكذبونك بقلوبهم ولكنهم
يجحدون بألسنتهم ( 7 ) كقوله تعالى : * ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) * ( 8 ) ،
* ( ولكن الظالمين ) * أقام الظاهر مقام الضمير ( 9 ) ليدل على أنهم ظلموا في
جحودهم * ( بآيات الله ) * ، وعن علي ( عليه السلام ) أنه قرئ عنده : * ( لا يكذبونك ) * فقال :
" بلى والله فقد كذبوه ، ولكن لا يكذبونك : لا يأتون بحق أحق من حقك " ( 10 ) ، * ( ولقد
هامش
( 1 ) انظر الكشاف : ج 2 ص 17 - 18 .
( 2 ) وهي قراءة ابن كثير وعاصم وأبي عمرو وحمزة والكسائي وابن عامر . راجع كتاب السبعة
في القراءات لابن مجاهد : ص 257 .
( 3 ) قرأه نافع وحده . راجع التبيان : ج 4 ص 119 ، وكتاب السبعة في القراءات لابن
مجاهد : ص 257 .
( 4 ) الصافات : 36 .
( 5 ) ص : 4 .
( 6 ) وهي قراءة نافع والكسائي والأعشى إلا النفار ، وهو المروي عن علي ( عليه السلام ) وعن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) . راجع التبيان : ج 4 ص 119 ، ومعاني القرآن للفراء : ج 1 ص 331 .
( 7 ) قاله الكلبي على ما حكاه عنه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 107 .
( 8 ) النمل : 14 .
( 9 ) في بعض النسخ : المضمر .
( 10 ) رواها الكليني في الكافي : ج 8 ص 200 ح 241 ، والعياشي في تفسيره : ج 1 ص 359
ح 20 ، والبحراني في البرهان : ج 1 ص 523 ح 3 ، والفيض الكاشاني في الصافي : ج 1
ص 513 بلفظ : " لا يأتونك بباطل يكذبون به حقك " ، وفي تفسير القمي : ج 1 ص 196 عن
الصادق ( عليه السلام ) بلفظ : " لا يأتون بحق يبطلون حقك " .