* ( كذبوا بلقاء الله ) * ببلوغ الآخرة وما يتصل بها من الجزاء ، و * ( حتى ) * غاية ل
* ( كذبوا ) * أي : دام تكذيبهم إلى حسرتهم وقت مجئ الساعة * ( بغتة ) * أي : فجأة ،
وانتصابها على الحال ( 1 ) بمعنى : باغتة ، وعلى المصدر ( 2 ) بمعنى : بغتتهم بغتة
* ( فرطنا فيها ) * الضمير للحياة الدنيا وإن لم يجر لها ذكر للعلم بها ، أو للساعة على
معنى : قصرنا في شأنها ، نحو قوله : * ( فرطت في جنب الله ) * ( 3 ) ، * ( وهم يحملون
أوزارهم على ظهورهم ) * هو مثل قوله : * ( فبما كسبت أيديكم ) * ( 4 ) لأن الأثقال
تحمل على الظهور في العادة كما أن الكسب يكون بالأيدي * ( ساء ما يزرون ) *
أي : بئس شيئا يزرون وزرهم ، حذف المخصوص بالذم ، وجعل سبحانه أعمال
الدنيا لعبا ولهوا ، لأنها لا تجدي ( 5 ) ولا تعقب نفعا كما تعقب أعمال الآخرة المنافع
العظيمة ، وقرئ : " ولدار الآخرة " ( 6 ) وتقديره : ولدار الساعة الآخرة ، لأن الشئ
لا يضاف إلى نفسه ، وقوله : * ( للذين يتقون ) * دليل على أن ما سوى أعمال المتقين
لعب ولهو .
سورة الأنعام / 33 و 34
* ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون ( 33 ) ولقد كذبت رسل من قبلك
فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات
الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين ) * ( 34 )
هامش
( 1 ) واختاره النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 62 - 63 .
( 2 ) وهو اختيار سيبويه على ما حكاه عنه النحاس في اعراب القرآن : ج 2 ص 63 .
( 3 ) الزمر : 56 .
( 4 ) الشورى : 30 .
( 5 ) في نسخة زيادة : شيئا .
( 6 ) قرأه ابن عامر . راجع التبيان : ج 4 ص 116 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2
ص 397 .