على إذ لم أكن معهم شهيدا ) * أي : حاضرا في القتال فكان يصيبني ما أصابهم ،
وإن * ( أصابكم فضل من الله ) * من فتح أو غنيمة * ( ليقولن . . . يا ليتني ) * ، وقوله :
* ( كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ) * اعتراض بين الفعل الذي هو * ( ليقولن ) * وبين
مفعوله الذي هو * ( يا ليتني ) * يعني : كأن لم يتقدم له معكم مودة * ( فأفوز فوزا
عظيما ) * أي : أصيب غنيمة وآخذ حظا وافرا منها .
* ( فليقتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن
يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 74 )
ومالكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء
والوالدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها
واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) * ( 75 )
* ( يشرون ) * أي : يبيعون الحياة الفانية بالحياة الباقية ويستبدلونها بها ، ثم وعد
المقاتل * ( في سبيل الله ) * ظافرا أو مظفورا به إيتاء الأجر العظيم * ( ومالكم
لا تقتلون في سبيل الله ) * أي : أي عذر لكم في ترك القتال مع اجتماع الأسباب
الموجبة للقتال * ( في سبيل الله ) * في طاعته وإعزاز دينه وإعلاء كلمته
* ( والمستضعفين ) * فيه وجهان : أحدهما : أن يكون مجرورا عطفا على * ( سبيل
الله ) * أي : في سبيل الله وفي خلاص المستضعفين ، والثاني : منصوبا على
الاختصاص بمعنى : وأختص من ( 1 ) سبيل الله خلاص المستضعفين ، لأن سبيل الله
عام في كل خير ، وخلاص المستضعفين من المؤمنين من أيدي الكفار من أعظم
الخيرات وأخص القربات ، والمستضعفون هم الذين أسلموا بمكة وصدهم
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في .