المطيعون من الأجر العظيم ومرافقة أقرب عباد الله إلى الله تفضل عليهم من الله
تبعا لثوابهم ( 1 ) .
* ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا
جميعا ( 71 ) وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله
على إذ لم أكن معهم شهيدا ( 72 ) ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن
لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما ) * ( 73 )
سورة النساء / 72 - 75
الحذر والحذر بمعنى ، يقال : أخذ حذره : إذا تيقظ وتحفظ من المخوف ، كأنه
جعل الحذر آلته التي يحفظ بها نفسه ، أي : احذروا واحترزوا من العدو ، وعن
الباقر ( عليه السلام ) : " خذوا أسلحتكم " ( 2 ) فسمى الأسلحة حذرا لأن بها يتقى المحذور
* ( فانفروا ) * إلى قتال عدوكم ، أي : اخرجوا إلى الجهاد إما * ( ثبات ) * أي : جماعات
متفرقة وإما * ( جميعا ) * مجتمعين كوكبة ( 3 ) واحدة ولا تتخاذلوا ، واللام في * ( لمن ) *
للابتداء ، وفي * ( ليبطئن ) * جواب قسم محذوف تقديره : وإن منكم لمن أقسم بالله
ليبطئن ، والقسم وجوابه صلة " من " ، والخطاب لعسكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والمبطئون هم
المنافقون ، ومعنى * ( ليبطئن ) * : ليتثاقلن وليتخلفن عن الجهاد ، وبطأ بمعنى أبطأ ،
ويقال : ما بطأ بك ( 4 ) أي : أخرك عنا ، والتبطئة : التأخر عن الأمر فيعدى ( 5 ) بالباء ،
ويجوز أن يكون منقولا من بطوء فيكون المعنى : ليبطئن غيره وليثبطنه عن الغزو ،
* ( فإن أصابتكم مصيبة ) * من قتل أو هزيمة * ( قال ) * قول الشامت : * ( قد أنعم الله
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 531 .
( 2 ) التبيان : ج 3 ص 253 .
( 3 ) الكوكبة : الجماعة . ( القاموس المحيط : مادة كوكب ) .
( 4 ) في نسخة زيادة : فتعدى بالباء .
( 5 ) في نسخة : فيتعدى .