* ( أينما تكونوا ) * من الأماكن يلحقكم * ( الموت و ) * إن * ( كنتم في ) * قصور
* ( مشيدة ) * مجصصة أو مطولة في ارتفاع ، وقيل : في بروج السماء ( 1 ) . والحسنة
تقع على النعمة والطاعة ، والسيئة تقع على البلية والمعصية ، قال الله تعالى :
* ( وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون ) * ( 2 ) ، المعنى : وإن تصبهم نعمة
من خصب ورخاء نسبوها إلى الله ، وإن تصبهم بلية من جدب وقحط نسبوها إليك
وقالوا : هي * ( من عندك ) * وبشؤمك ( 3 ) كما حكي عن قوم موسى : * ( وإن تصبهم
سيئة يطيروا بموسى ومن معه ) * ( 4 ) ، وعن قوم صالح : * ( اطيرنا بك وبمن
معك ) * ( 5 ) ، وإنما قاله اليهود والمنافقون فرد الله عليهم * ( قل كل من عند الله ) *
يبسط الأرزاق ويقبضها يبتلي بذلك عباده * ( فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون
حديثا ) * فيعلموا أن الله هو الباسط والقابض ، وأفعاله كلها صادرة عن حكمة وصواب .
ثم قال : * ( ما أصابك ) * يا إنسان خطابا عاما * ( من حسنة ) * من نعمة وإحسان
* ( فمن الله ) * تفضلا منه وامتنانا وامتحانا * ( وما أصابك من سيئة ) * أي : بلية
ومصيبة * ( فمن نفسك ) * لأنك السبب فيها بما اكتسبت من الذنوب ، ومثله
* ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ) * ( 6 ) ، * ( وأرسلناك
للناس ) * جميعا * ( رسولا ) * لست برسول للعرب وحدهم * ( وكفى بالله شهيدا ) *
على ذلك فما ينبغي لأحد أن يخرج عن طاعتك .
سورة النساء / 80 - 82
* ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم
هامش
( 1 ) قاله السدي ، وحكى هذا القول مكي عن مالك وعن ابن العربي . راجع تفسير القرطبي :
ج 5 ص 283 .
( 2 ) الأعراف : 168 .
( 3 ) في نسخة : لشؤمك .
( 4 ) الأعراف : 131 .
( 5 ) النمل : 47 .
( 6 ) الشورى : 30 .