إثما مبينا ) * ( 50 )
* ( الذين يزكون أنفسهم ) * هم اليهود والنصارى قالوا : * ( نحن أبناء الله
وأحباؤه ) * ( 1 ) ، * ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ) * ( 2 )
ويدخل في الآية كل من زكى نفسه ووصفها بزيادة الطاعة والزلفى عند الله
* ( بل الله يزكى من يشاء ) * إيذان بأن تزكية الله هي التي يعتد بها دون تزكية
المرء نفسه ، لأنه سبحانه العالم بمن هو أهل التزكية * ( ولا يظلمون فتيلا ) *
الضمير يرجع إلى * ( الذين يزكون أنفسهم ) * أي : لا يظلمون في تعذيبهم على
تزكيتهم أنفسهم مقدار فتيل ، وهو ما يكون في شق النواة ، أو يرجع إلى * ( من
يشاء ) * أي : يثابون ولا ينقص من ثوابهم * ( انظر كيف يفترون على الله
الكذب ) * في زعمهم أنهم أزكياء عند الله * ( وكفى ) * بزعمهم هذا * ( إثما مبينا ) *
أي : بينا ظاهرا من بين سائر آثامهم .
* ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت
والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا
سبيلا ( 51 ) أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له
نصيرا ) * ( 52 )
الجبت : كل ما عبد من دون الله ، والطاغوت : الشيطان ، روي : أن حي ابن
أخطب وكعب بن الأشرف خرجا مع جماعة من اليهود إلى مكة يحالفون
قريشا على محاربة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال قريش لهم : أنتم أقرب إلى محمد منكم
إلينا فلا نأمن مكركم فاسجدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم ، ففعلوا ، فهذا
هامش
( 1 ) المائدة : 18 .
( 2 ) البقرة : 111 .