أيمانكم ) * سوى بين الحرة الواحدة وبين الإماء من غير حصر ولا توقيت عدد
سورة النساء / 5 و 6
* ( ذلك ) * إشارة إلى اختيار الواحدة أو التسري * ( أدنى ألا تعولوا ) * أقرب من أن
لا تميلوا ولا تجوروا ، من عال الميزان : إذا مال ، وعال في حكمه : إذا جار * ( وآتوا
النساء صدقتهن ) * أي : وأعطوهن مهورهن * ( نحلة ) * أي : عن طيبة أنفسكم ، من
نحله كذا : إذا أعطاه إياه عن طيبة من نفسه نحلة ونحلا ، وانتصابها على المصدر
لأن النحلة بمعنى الإيتاء ، أو يكون حالا من المخاطبين أي : آتوهن صدقاتهن
ناحلين طيبي النفوس بالإعطاء ، أو من الصدقات أي : منحولة معطاة عن طيبة
الأنفس ، وقيل : نحلة من الله أي : عطية من عنده لهن ( 1 ) ، والخطاب للأزواج ، وقيل :
للأولياء ، لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم ( 2 ) * ( فإن طبن لكم عن شئ ) * خطاب
للأزواج * ( منه ) * أي : من الصداق * ( نفسا ) * تمييز وتوحيدها ، لأن الغرض بيان
الجنس والواحد يدل عليه ، والمعنى : فإن وهبن لكم شيئا من الصداق وطابت عنه
نفوسهن من غير إكراه ولا خديعة * ( فكلوه هنيا مريا ) * أي : أكلا هنيئا مريئا ،
وهما صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ : إذا كان سائغا لا تنغيص فيه ، وقيل : الهنئ :
ما يلذه الآكل والمرئ : ما يحمد عاقبته وينساغ في مجراه ( 3 ) ، ويجوز أن يكون
كلاهما حالا من الضمير أي : كلوه وهو هنئ ومرئ ، وقد يوقف على * ( فكلوه ) *
ويبتدأ * ( هنيا مريا ) * على الدعاء ، وهذه عبارة عن التحليل والمبالغة في
الإباحة .
هامش
( 1 ) قاله الكلبي . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 392 .
( 2 ) قاله أبو صالح ومجاهد والكلبي . راجع التبيان : ج 3 ص 110 ، وتفسير الماوردي : ج 1
ص 451 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 392 .
( 3 ) قاله الزجاج في القرآن : ج 2 ص 12 - 13 .