مفروضا ) * نصب على الاختصاص ، أي : أعني نصيبا مفروضا : مقطوعا واجبا لابد
أن يحوزوه ، أو هو مصدر مؤكد بمعنى قسمة مفروضة .
وفي هذه الآية دلالة على بطلان القول بالعصبة ( 1 ) لأن الله سبحانه فرض
الميراث للرجال والنساء .
* ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمسكين فارزقوهم
منه وقولوا لهم قولا معروفا ( 8 ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية
ضعفا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ( 9 ) إن الذين
يأكلون أموا ل اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون
سعيرا ) * ( 10 )
* ( وإذا حضر القسمة ) * أي : قسمة التركة * ( أولوا القربى ) * ممن لا يرث
* ( فارزقوهم منه ) * أي : مما ترك الوالدان والأقربون ، وهو أمر على الندب ، وقيل :
هو على الوجوب ( 2 ) ، والآية منسوخة بآية الميراث ( 3 ) ، وقال سعيد بن جبير : إن
ناسا يقولون : نسخت ، والله ما نسخت ولكنها مما تهاون به الناس ( 4 ) . والقول
المعروف : أن يلطفوا لهم القول ويعتذروا إليهم ويستقلوا ما يعطونهم ولا يمنوا بذلك
عليهم ، و * ( لو ) * مع ما في حيزه صلة ل * ( الذين ) * ، والمراد بهم الأوصياء أمروا بأن
يخافوا الله على من في حجورهم من اليتامى ، ويشفقوا عليهم كما يخافون على
هامش
( 1 ) في نسخة : بالعصبية .
( 2 ) قاله مجاهد . راجع التبيان : ج 3 ص 122 .
( 3 ) كما ذهب إليه سعيد بن المسيب وأبو مالك والضحاك . راجع التبيان : ج 3 ص 122 .
( 4 ) حكاه عنه الزمخشري في كشافه : ج 1 ص 477 . وقال الشيخ في التبيان : ج 3 ص 122 :
هذه الآية محكمة عندنا وليست منسوخة ، وهو قول ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن
وإبراهيم ومجاهد والشعبي والزهري ويحيى بن يعمر والسدي والبلخي والجبائي والزجاج
وأكثر المفسرين والفقهاء .