بالعرش ، فإذا أتاها الواصل بشت به وكلمته ، وإذا أتاها القاطع احتجبت عنه " ( 1 ) ،
والرقيب : الحافظ ، وقيل : العالم ( 2 ) .
* ( وآتوا اليتامى أموا لهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا
أموا لهم إلى أموا لكم إنه كان حوبا كبيرا ) * ( 2 )
* ( اليتامى ) * الذين مات آباؤهم فانفردوا عنهم ، واليتم : الانفراد ، ومنه الدرة
اليتيمة ، وهذا خطاب لأوصياء اليتامى ، أي : أعطوهم * ( أموا لهم ) * بالإنفاق عليهم
في حالة الصغر والتسليم إليهم عند البلوغ وإيناس الرشد * ( ولا تتبدلوا الخبيث
بالطيب ) * أي : لا تستبدلوا ما حرمه الله عليكم من أموال اليتامى بما أحله الله لكم
من أموالكم فتأكلوه مكانه ، أو لا تستبدلوا الأمر الخبيث وهو اختزال ( 3 ) أموال
اليتامى بالأمر الطيب وهو حفظها ، والتفعل بمعنى الاستفعال كالتعجل والتأخر
* ( ولا تأكلوا أموا لهم إلى أموا لكم ) * أي : ولا تنفقوها معها ولا تضموها إليها في
الإنفاق حتى لا تفرقوا بين أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بالحرام وتسوية بينه وبين
الحلال ، والحوب : الذنب العظيم .
سورة النساء / 3
* ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء
مثنى وثلث وربع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم
ذلك أدنى ألا تعولوا ( 3 ) وآتوا النساء صدقتهن نحلة فإن طبن لكم
عن شئ منه نفسا فكلوه هنيا مريا ) * ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 1 ص 463 .
( 2 ) قاله ابن زيد . راجع التبيان : ج 3 ص 100 ، وتفسير الماوردي : ج 1 ص 447 .
( 3 ) الاختزال : الاقتطاع . ( الصحاح : مادة خزل ) .