أبصرتم منهم تهديا إلى وجوه التصرف وصلاحا في الدين وإصلاحا للمال
* ( فادفعوا إليهم أموا لهم ) * ، و " حتى " هذه هي التي تقع بعدها الجمل ، والجملة
بعدها جملة شرطية لأن " إذا " متضمنة معنى الشرط ، وقوله : * ( فإن آنستم منهم
رشدا فادفعوا إليهم أموا لهم ) * جملة من شرط وجزاء وقعت جوابا للشرط الأول ،
فكأنه قيل : وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم واستحقاقهم دفع أموالهم إليهم بشرط
إيناس الرشد منهم ، و * ( إسرافا ) * مصدر في موضع الحال أي : مسرفين ومبادرين
كبرهم ، أو مفعول له أي : لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم تفرطون في إنفاقها * ( ومن
كان غنيا ) * من الأولياء * ( فليستعفف ) * بماله عن أكل مال اليتيم ، ويقتنع ( 1 ) بما
رزقه الله من الغنى إشفاقا على اليتيم وإبقاء على ماله * ( ومن كان فقيرا فليأكل
بالمعروف ) * قوتا مقدرا محتاطا في تقديره على وجه الأجرة ، وقيل : يأخذ من
ماله قدر الحاجة على وجه الاستقراض ( 2 ) * ( فإذا دفعتم إليهم أموا لهم فأشهدوا
عليهم ) * بأنهم تسلموها وقبضوها ، لأن ذلك أبعد من التهمة * ( وكفى بالله حسيبا ) *
أي : شاهدا على الدفع والقبض فعليكم بالتصادق .
* ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما
ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) * ( 7 )
* ( مما قل منه أو كثر ) * بدل * ( مما ترك ) * بتكرير العامل ، وكانت العرب في
الجاهلية يورثون الذكور دون الإناث فقال سبحانه : * ( للرجال ) * حظ وسهم من
سورة النساء / 8 و 9
تركة الوالدين والأقربين * ( وللنساء ) * حظ وسهم منها ، من قليلها وكثيرها * ( نصيبا
هامش
( 1 ) في نسخة : يقنع .
( 2 ) قاله ابن عباس وعمر ومجاهد وسعيد بن جبير ومحمد بن سيرين والشعبي وأبو العالية
وعبيدة السلماني . راجع تفسير ابن عباس : ص 65 ، وتفسير الطبري : ج 3 ص 597 - 598 .