* ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس وا حدة وخلق
منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * ( 1 )
سورة النساء / 1
خطاب للمكلفين من بني آدم * ( اتقوا ) * مخالفة * ( ربكم الذي خلقكم من نفس
وا حدة ) * أي : فرعكم من أصل واحد وهو نفس آدم أبيكم * ( وخلق منها زوجها ) *
عطف على محذوف تقديره : أنشأها ( 1 ) من تراب وخلق حواء من ضلع من
أضلاعها ( 2 ) * ( وبث منهما ) * نوعي الإنس ( 3 ) ، وهما الذكور والإناث ، فوصفهما
بصفة هي بيان لكيفية خلقهم منها ، ويجوز أن يكون الخطاب في * ( يا أيها الناس ) *
للذين بعث إليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيكون قوله : * ( وخلق منها زوجها ) * عطفا على
* ( خلقكم ) * ( 4 ) ، والمعنى : خلقكم من نفس آدم وخلق منها أمكم حواء * ( وبث
منهما رجالا كثيرا ونساء ) * غيركم من الأمم الكثيرة * ( تساءلون به ) * ( 5 ) أي :
هامش
( 1 ) في نسخة : أنشأه .
( 2 ) في نسخة : أضلاعه .
( 3 ) في بعض النسخ : الإنسان .
( 4 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 461 .
( 5 ) لا يخفى أن المصنف ( قدس سره ) قد اعتمد في تفسيره هذا على نسخة مصحف ليست على قراءة
عاصم برواية حفص ، وهي القراءة المشهورة في بلاد الشام والعراق وبعض الجزيرة
العربية ، وهنا في نسخة مصحفه " تساءلون به " فقال عقبها : أي تتساءلون به فأدغمت التاء في
السين .