* ( ولكن ) * ظلموا * ( أنفسهم ) * حيث لم يأتوا بها على الوجه الذي يستحق به الثواب .
* ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا
ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى صدورهم أكبر قد
بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ( 118 ) ها أنتم أولاء تحبونهم ولا
يحبونكم وتؤمنون بالكتب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا
عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات
الصدور ) * ( 119 )
سورة آل عمران / 119 و 120
بطانة الرجل ووليجته : خاصته وصفيه الذي يستبطن أمره ، مأخوذة من بطانة
الثوب ، ومثله قولهم : فلان شعار فلان ، وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " الأنصار شعار والناس
دثار " ( 1 ) ، * ( من دونكم ) * أي : من دون أبناء جنسكم وهم المسلمون ، ويجوز
تعلقه ب * ( لا تتخذوا ) * أو ب * ( بطانة ) * على الوصف أي : * ( بطانة ) * كائنة ( 2 ) * ( من
دونكم لا يألونكم خبالا ) * من قولهم : ألا في الأمر يألوا : إذا قصر فيه ، ثم استعمل
متعديا إلى مفعولين في قولهم : لا آلوك نصحا ، والمعنى : لا أمنعك نصحا ، والخبال :
الفساد * ( ودوا ما عنتم ) * أي : ودوا عنتكم ، و * ( ما ) * مصدرية ، والعنت : شدة الضرر
والمشقة ، أي : تمنوا أن يضروكم في دينكم ودنياكم أشد الضرر * ( قد بدت البغضاء
من أفواههم ) * لأنهم لا يضبطون أنفسهم وينفلت من ألسنتهم ما يعلم به بغضهم
للمسلمين * ( قد بينا لكم الآيات ) * الدالة على وجوب الإخلاص في موالاة أولياء
الله ومعاداة أعدائه * ( إن كنتم تعقلون ) * ما بين لكم فعملتم به ، والأحسن : أن يكون
هامش
( 1 ) رواها أحمد في مسنده : ج 4 ص 42 وج 3 ص 246 ، والزمخشري في الكشاف : ج 1
ص 406 .
( 2 ) راجع تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 406 .