الله وحفظه ف * ( لا يضركم كيدهم شيئا ) * وقرئ : " لا يضركم " ( 1 ) من ضاره يضيره ،
و * ( يضركم ) * على أن ضمة الراء لاتباع ضمة الضاد ، وقرئ : " لا يضركم " بفتح
الراء ( 2 ) ، علم الله المسلمين أن يستعينوا على كيد العدو بالصبر والتقوى .
* ( وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقعد للقتال والله سميع
عليم ( 121 ) إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ) * ( 122 )
سورة آل عمران / 122 و 123
* ( و ) * أذكر * ( إذ غدوت من أهلك ) * بالمدينة إلى أحد ، خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة وأصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من
شوال ، وصف أصحابه للقتال وأمر عبد الله بن جبير على الرماة وقال لهم : انضحوا
عنا بالنبل لا يأتونا من ورائنا ( 3 ) * ( تبوئ المؤمنين ) * أي : تنزلهم وتهيئ لهم
* ( مقعد ) * أي : مواطن ومواقف * ( للقتال ) * وقد استعمل المقعد والمقام في معنى
المكان ، منه قوله تعالى : * ( في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) * ( 4 ) وقوله : * ( قبل أن
تقوم من مقامك ) * ( 5 ) أي : من مجلسك وموضع حكمك * ( إذ همت ) * بدل من * ( إذ
غدوت ) * أو تعلق بقوله : * ( والله سميع عليم ) * ، * ( طائفتان ) * أي : حيان من الأنصار :
بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وهما الجناحان ، خرج
هامش
( 1 ) قرأه الحرميان ( نافع المدني وابن كثير المكي ) وأبو عمرو ويعقوب وحمزة على رواية .
راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 215 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون :
ج 2 ص 359 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 80 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 43 .
( 2 ) وهي قراءة المفضل عن عاصم . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 359 ،
والكشاف للزمخشري : ج 1 ص 408 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 43 .
( 3 ) روى الزمخشري في كشافه تفصيلاتها وابن إسحاق في مغازيه . راجع الكشاف : ج 1
ص 408 - 409 ، والمغازي : ص 326 .
( 4 ) القمر : 55 .
( 5 ) النمل : 39 .