المختصر هو " الكاف الشاف " ، والتفسير الوسيط هو " جوامع الجامع " ولا غيرها .
سبب تأليفه :
ثم إنه ( قدس سره ) قد ذكر سبب تأليف هذا الكتاب والباعث على تصنيفه من جراء
إصرار ولده وإلحاحه عليه فيه ، لكنه مضافا إليه كان هناك مشجعا آخر إليه ، حيث
يقول في مقدمته : ومما حداني إليه وحثني وبعثني عليه أن خطر ببالي وهجس
بضميري ، بل القي في روعي محبة الاستمداد من كلام جار الله العلامة
ولطائفه . . . الخ .
مزايا هذا الكتاب :
لقد امتاز هذا التفسير بعدة مزايا كان لها الأثر في انتخابه ككتاب درسي
يستفاد منه في الحوزات الدينية الشيعية بل وغير الشيعية ، ويمكن اختصارها بعدة
نقاط :
1 - أنه تفسير وجيز ، جمع فيه الشمولية من غير إطناب ممل والاختصار من
غير اقتصار مخل .
2 - أنه وسيط ، خفيف الحجم كثير الغنم ، لا يصعب حمله ويسهل حفظه ، كما
ذكره هو نفسه ( قدس سره ) في ثنايا مقدمته .
3 - أنه جمع إلى التفسير اللغة والإعراب والنحو وبيان النظم وسبب النزول
والقراءة .
4 - أنه جمع فيه آراء الصحابة والتابعين بالإضافة إلى مرويات أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
5 - أنه بين فيه مواضع الخلاف مع ما ذهب إليه العامة من جهة ، ومع ما ذهب
إليه الزمخشري من حيث اعتزاله من جهة أخرى .
وأما من ناحية امتيازه عن الكشاف فيمكن تلخيصها ما يلي :
تفسير جوامع الجامع — صفحة 31
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣١