السهل ، وخصوصا في الكتب التفسيرية التي تعتمد في بنى أساسها على اللغة
والإعراب والصرف والنحو والأدب والشعر ، مما يضع المحقق في دوامة اللغة
واشتقاقاتها ومترادفاتها ، سيما وأن الكتاب درسي ، لأنه سوف يغطي مقدارا
واسعا من القراء المثقفين ، طلبة كانوا أم أساتذة ، مما يعطي مساحة كبيرة من
المتابعة والتمحيص ، وقوة أكبر من الدقة والانتباه لابتغاء المطلوب الذي جهدت
اللجنة المكلفة بكل ما وهبها الله سبحانه من قوة على تحقيقه .
فقد حاولت هذه اللجنة أن لا تدخر جهدا ممكنا إلا وظفته لخدمة هذا الكتاب
الشريف ، ولا سعيا مقدورا إلا يسرته لإتمام هذا المشروع المبارك الذي عزمت
هذه المؤسسة على إخراجه إلى النور خدمة للعلم وطلبته ، فبادرت هذه اللجنة
بتشكيل برنامج للعمل وعلى النحو الملخص التالي :
1 - إحضار النسخ الخطية منها والمطبوعة المتوفرة باختلافاتها ، ورصد تلك
الاختلافات باجراء عملية مقابلة دقيقة ، ثم تثبيت الضروري منها والمفيد على
نسخة ملفقة ومصححة ، كانت هي الأساس الذي جرت عليها مراحل العمل
المتلاحقة . ولا يفوتنا ذكر ما استفدناه في هذه المرحلة من النسخة التي قام
بتصحيحها الأستاذ أبو القاسم الگرجي .
2 - قيام المجموعة باستخراج الموارد التالية :
( أ ) الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة المستشهد بها في المتن .
( ب ) الأقوال الواردة ، سواء المصرح فيها اسم القائل أو ذكرت بعنوان القيل ،
ونسب هذه الأقوال إلى قائليها حسب تسلسل السلم التاريخي ، ابتداء بالصحابة
والتابعين ومرورا بالذين كتبوا في مصنفاتهم التفسيرية ، فأدرجوا فيها أقوالهم تارة
ومختارهم أخرى ، وانتهاء بالذين خاضوا هذا المضمار من اللغويين وما أدرجوا
في كتبهم من آراء ومختارات .
( ج ) الأشعار والأرجاز المستشهدة بها في المتن ، ونسبها إلى قائلها إن عثرنا
على مصدر يؤيد ذلك ، مع الإشارة إلى ذلك المصدر أو المصادر المعتمدة ، وبيان
تفسير جوامع الجامع — صفحة 33
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٣