لذريتهما * ( إنك أنت ) * القابل للتوبة * ( الرحيم ) * بعبادك .
* ( ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم
الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) * ( 129 )
* ( وابعث ) * في الأمة المسلمة * ( رسولا منهم ) * من أنفسهم وهو نبينا
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال ( عليه السلام ) : " أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورؤيا أمي " ( 1 ) .
* ( يتلوا عليهم آياتك ) * يقرأ عليهم ويبلغهم ما يوحى إليه * ( ويعلمهم الكتاب ) *
وهو القرآن * ( والحكمة ) * وهي الشريعة وبيان الأحكام * ( ويزكيهم ) * ويطهرهم
من الشرك والأدناس * ( إنك أنت العزيز ) * القوي في كمال قدرتك * ( الحكيم ) *
المحكم لبدائع صنعك .
* ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في
الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصلحين ) * ( 130 )
* ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم ) * التي هي الحق والحقيقة ، وهو إنكار واستبعاد
لأن يكون في العقلاء من يرغب عنه ، و * ( من سفه ) * في محل الرفع على البدل من
الضمير المستكن في * ( يرغب ) * ، ومعنى * ( سفه نفسه ) * امتهنها واستخف بها ،
وأصل السفه : الخفة ، وقيل : إن * ( نفسه ) * منصوبة على التمييز ( 2 ) نحو غبن رأيه ،
وقيل : معناه سفه في نفسه ، فحذف الجار ( 3 ) كقولهم : زيد ظني مقيم ، أي : في ظني ،
والأول أوجه * ( ولقد اصطفيناه ) * بيان لخطأ رأي من رغب عن ملته ، أي : اجتبيناه
هامش
( 1 ) منسد أحمد بن حنبل : ج 4 ص 127 وج 5 ص 262 .
2 ) قاله الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 79 ، وعنه الفريد في إعراب القرآن للهمداني :
ج 1 ص 376 .
( 3 ) قاله الأخفش في معاني القرآن : ج 1 ص 338 ، واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 1 ص 211 .