تعالى قد حكم وكتب في اللوح أنه يعز الدين ، وينصر عليهم المؤمنين * ( لهم في
الدنيا خزى ) * أي : قتل وسبي أو ذلة بضرب الجزية عليهم ، وقيل : بفتح مدائنهم
قسطنطينية ورومية عند قيام المهدي ( عليه السلام ) ( 1 ) * ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) * في
نار جهنم .
* ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله وا سع
عليم ) * ( 115 )
* ( ولله ) * بلاد * ( المشرق والمغرب ) * والأرض كلها هو مالكها * ( فأينما
تولوا ) * أي : ففي أي مكان فعلتم التولية ، يعني : تولية وجوهكم شطر القبلة ، بدليل
قوله : * ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) * الآية ( 2 ) ، * ( فثم وجه الله ) * أي : جهته
التي أمر بها ورضيها ، والمعنى : أنكم إذا منعتم أن تصلوا في المسجد الحرام فقد
جعلت لكم الأرض مسجدا في أي بقعة شئتم من بقاعها ، وافعلوا التولية فيها ، فإن
التولية لا تختص بمسجد دون مسجد * ( إن الله وا سع ) * الرحمة يريد التوسعة على
عباده والتيسير عليهم * ( عليم ) * بمصالحهم ، وقيل : إنها نزلت في صلاة التطوع على
الراحلة للمسافر أينما توجهت ( 3 ) ، وهو المروي عنهم ( عليهم السلام ) ( 4 ) .
سورة البقرة / 116 - 118
* ( وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض كل
له قانتون ( 116 ) بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول
هامش
( 1 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 - 2 ص 190 عن السدي ، وراجع تفسير
السمرقندي : ج 1 ص 151 ، والماوردي : ج 1 ص 175 .
( 2 ) البقرة : 144 .
( 3 ) وهو قول عمر وابنه عبد الله . راجع تفسير البغوي : ج 1 ص 175 ، وأسباب النزول
للواحدي : ص 38 - 39 .
( 4 ) أورده المصنف في مجمع البيان : ج 1 ص 191 .