وروي عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : " نحن باب حطتكم " ( 1 ) .
* ( وسنزيد المحسنين ) * أي : ومن كان محسنا منكم كانت تلك الكلمة سببا في
زيادة ثوابه ، ومن كان مسيئا يغفر له ويصفح عن ذنوبه .
* ( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين
ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ) * ( 59 )
أي : فخالف الذين عصوا ووضعوا مكان * ( حطة ) * ، * ( قولا غير الذي قيل
لهم ) * أي : ليس معناه معنى ما أمروا به ، ولم يمتثلوا أمر الله ، وقيل : إنهم قالوا مكان
" حطة " : " حنطة " ( 2 ) ، وقيل : قالوا : حطا سمقاثا ( 3 ) ، أي : حنطة حمراء استهزاء
منهم بما قيل لهم ( 4 ) ، وفي تكرير * ( الذين ظلموا ) * زيادة في تقبيح أمرهم ، وإيذان
بأن إنزال العذاب عليهم لظلمهم ، و " الرجز " العذاب ، وروي : أنه مات منهم في
ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم ( 5 ) .
* ( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت
منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق
الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين ) * ( 60 )
سورة البقرة / 61
عطشوا في التيه فاستسقى موسى لهم ودعا لهم بالسقيا * ( فقلنا اضرب بعصاك
الحجر ) * واللام إما للعهد والإشارة إلى حجر معلوم ، فقد روي : أنه حجر حمله
هامش
( 1 ) العياشي : ج 1 ص 45 ح 47 ، وعنه البحار : ج 7 ص 46 .
( 2 ) قاله عكرمة عن ابن عباس ومجاهد وابن زيد . راجع تفسير الطبري : ج 1 ص 343 - 345 .
( 3 ) في نسخة : سمقاتا .
( 4 ) قاله ابن عباس وابن مسعود . راجع تفسير ابن عباس : ص 9 ، وتفسير الطبري : ج 1
ص 344 ح 1030 .
( 5 ) حكاها الشيخ في التبيان : ج 1 ص 268 عن ابن زيد .